القائمة الرئيسية

الصفحات

جاك سبارو الحقيقي الذي شوهته هوليود في أفلامها - جاك سبارو الحقيقي المسلم


جـاك سـبـارو الـحـقـيقـي الـذي شـوهـتـه هـولـيوود فـي أفـلامـهـا

في عام 2003 بدأ إنتاج سلسلة أفلام قراصنة الكاريبي، التي تروي قصة وحياة القراصنة في البحار ومحاربة المملكة البريطانية لهم في كل مكان، حيث ركز الفيلم بجميع أجزائه على شخصية جاك سبارو، الذي استطاع أن يهز عرش بريطانيا بحنكته وذكائه، ولكن الفيلم أظهره على أنه شخص سكير ومنحرف، يسعى وراء المال والخمر فهل هذه هي الحقيقة ؟


بعيدا عن عالم هوليوود المزيف، سنخوض معكم إلى القرون الوسطى، و نروي لكم قصة جاك البحار المسلم، الذي ناضل ضد الانكليزي والإسبان وأنقذ آلاف المسلمين.

اسمه ونشأته

الإسم الحقيقي لجاك سبارو هو جاك وارد، وكان يعرف باسم جاك بيردي، ولد في المملكة المتحدة سنة 1553، ولعشقه للطيور أطلق عليه اسم جاك العصفور، وهو ما كان سبباً في اسم جاك سبارو، حيث أن كلمة عصفور تعني بالإنجليزية سبارو.


عاش ضمن عائلة فقيرة في المناطق الساحلية، وقضى سنوات شبابه في صيد أسماك المستنقعات، ولكن بعد غزو الأرمادا الإسباني لإنجلترا عام 1588، أصبح جاك من أخطر القراصنة والأكثر مهابة في العالم، فقد عمل قرصانا ضد السفن الإسبانية بترخيص من الملكة إليزابيث الأولى، ولكن بعد اعتلاء جيمس الأول لعرش إنجلترا عام 1603 أنهى الحرب مع إسبانيا، فأثر ذلك على وضع القراصنة و أجبرهم على التوقف عن العمل، ولكن العديد منهم رفض التخلي عن مصدر رزقه، واستمر بعمله بدون ترخيص من القصر الملكي، وهنا بدأت حكاية جاك في عالم القراصنة.


استيلائه على السفن

علم جاك أن المملكة الإنجليزية ستغدر به لامحالة، فحاك ضدها مكيدة ملتهبة الذكاء، ففي نفس السنة من عام 1603، التحق بالبحرية الملكية البريطانية، حيث تم وضعه في قاعدة حربية بحرية، وعمل على متن سفينة تسمى ليون زوير، وبعد أسبوعين فقط قام جاك وثلاثون من زملائه بسرقة سفينة صغيرة كانت راسية في بورتسموث، وأعلن عداءه للمملكة البريطانية ،وانتخب جاك من طرف الفاقه كزعيما لهذه السفينة، وكانت هذه المرة الأولى في التاريخ التي يتم فيها زعيما للقراصنة.


أبحر جاك وطاقمه إلى جزيرة وايت، واستولوا على سفينة أخرى، واستعملها للاستيلاء على سفينة فرنسية أكبر بكثير، فاستطاع الاستيلاء على سفينة حربية واثنين وثلاثين بندقية كانت على متنها، وبعدها بدأ جاك وطاقمه بمهاجمة السفن التجارية الأوروبية لمدة سنتين.


ثم أبحر جاك إلى بلاد العرب والمسلمين، وكانت معظم الدول العربية تحت حكم الخلافة العثمانية، فاتفق جاك مع خادم تونس العثماني المعروف باسم عثمان بك لاستخدام تونس كقاعدة للعمليات في مقابل انضمام جاك للأسطول الحربي العثماني ضد الممالك الأوروبية، فقويت شوكة جاك سبارو وأصبح يقود أسطولا حربيا تخافه معظم دول أوروبا.


إسلام جاك سبارو وانتقاداته

في خلال حياته في تونس، أحب جاك أخلاق المسلمين وتعاملهم مع بعضهم باحترام، فاعتنق الإسلام وتوقف عن شرب الخمر تماما بالرغم أنه كان معروف عنه أنه سكير كبير، وأصبح اسمه يوسف ريس، وتزوج من فتاة أشهرت إسلامها بعد هروبها من الكنيسة تدعى ياسمين الصقلية.


لم يتقبل الغرب إسلام جاك، واعتبر إسلامه واسمه العربي فضيحة لدى الممالك الصليبية، فقام العديد من الأدباء في أوروبا بإدانة جاك، وذلك في أعمالهم الأدبية ونعتوه بالمجاهد البحري المرتد عن المسيحية والمعتنق لدين العرب، ففي سنة 1612، أقيمت مسرحية للأديب الدرامي الشهير روبرت دابورن بعنوان (مسيحي يتحول إلى التركية).


دفاعه عن الإسلام والمسلمين

حياة جاك أو يوسف كانت مليئة بالأخطار، ولكنه كان له مبدأ ثابت لا يتغير في هذه الحياة، حيث كان يؤلمه التنكيل الذي تجريه محاكم التفتيش الإسبانية ضد المسلمين، وذلك بعد سقوط الأندلس بالكامل في يد الإسبان، فكان له دور بارز في جيوش العثمانيين البحرية في محاربة الإسبان، وإنقاذ الآلاف من المسلمين من الأسر والتعذيب، فكانت السفن التي كانت ترفع شعار العثمانيين المسلمين تخيف الممالك الأوربية قبل القراصنة الذين انقلبوا ضده، ولم تستطع إنجلترا ولا إسبانيا أن تطوله بعد أن أصبح تحت راية الخلافة العثمانية ،وذلك حتى آخر أيام حياته التي قضاها في تونس في ظل الخليفة العثماني عثمان بك.


وفاته

توفي في تونس عام 1622، وذكرت المخطوطات التاريخية أن سبب الوفاة كان الطاعون.


تشويه هوليوود له

شخصية جاك سبارو استوحيت منها العديد من الأفلام الغربية، وأشهرها (قراصنة الكاريبي)، ولكن لم تظهر القصة الحقيقية كما يجب أن تكون، بل أظهرت أن جاك لا يتعدى كونه قرصانا سكير يمتلك الفطنة والذكاء وفقا للفيلم الذي أنتجته هوليود، والذي حقق لها من الأرباح أكثر من 4 مليارات و500 مليون دولار إلى الآن.


كانت هذه القصة الحقيقية ليوسف ريس والمعروف باسم جاك سبارو.