القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة ذو القرنين و مكان سد يأجوج ومأجوج - الحقيقية الكاملة

 

قـصـة ذو الـقرنـين ومـكـان سـد يـأجـوج ومأجـوج

في وقت الزمان الأول للأرض والمكان .. حكم ملك عادل المشرق والمغرب .. فكان له ما كان .. فطاف الأرض كلها برحلة عظيمة مداها 500 عام ..  يدعو فيها إلى الإسلام .. ،فنشر السلام وأجلى الظلام .. حتى بلغ من الأرض مشرقها ومغربها .. فكان ذو القرنين ملك أول الزمان.

في هذه الصفحة القديمة من التاريخ الأول، سنروي لكم قصة ذي القرنين، قصة الملك الذي طاف الأرض في رحلة كان مقدارها 500 عام.

قصة ذو القرنين ومكان سد يأجوج ومأجوج

من هو ذو القرنين ؟

ذو القرنين اسم شخص ورد في القرآن كإنسان عادل طاف الأرض كلها يدعو إلى الإسلام ويقاتل عليه من خالفه، فنشر الإسلام، وقمع الكفر وأهله، وأعان المظلوم، وأقام العدل، وجاء اسمه في الأحاديث، ومنها حديث ابن عباس، عندما سئل عن ذي القرنين من كان، قال : " هو من حِميَر، وهو الصعب بن مراثد، وهو الذي مكنه الله له في الأرض وأتاه الله من كل شيء سببا "، وقد سئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال : " الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنه من حِميَر، وأنه الصعب ".

فتبين من ما سبق عند أهل العلم والتاريخ، أن ذا القرنين كان مسلما موحدا، وكان من العرب، فمن زعم أنه كان جدا للفرس أو كان على ملتهم ودينهم وطريقتهم فقد ادعى باطلا، أما ما يتوارد على ألسنة بعض من لا علم له بحقائق الأمور على أن ذا القرنين هو الإسكندر المقدوني باني الإسكندرية فهو قول باطل ومردود، فذو القرنين كان عبدا صالحا لله، أما المقدوني فكان مشركا هو وأهله من اليونانيين، يعبدون الكواكب والأصنام، وقد جاء بعد ذي القرنين، وبيًن ذلك المحققون من أهل العلم.


قصة ذو القرنين في بناء السد

جاء ذكر ذو القرنين في كتاب الله العزيز، وذلك في سورة الكهف الآية 83 : " وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا "، ومن هنا لم يذكر الله سبحانه وتعالى قصته الكاملة بكافة تفاصيلها، وإنما قدم لنا أهم الأشياء التي فيها عبرة وموعظة، فقال : " سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا " ولم يقل كامل القصة، ولذلك لن نذكر تفاصيل لا مستند صحيح لها، وإنما سنعرض عليكم ما عرضه القران الكريم والسنة النبوية.


ذى القرنين هو الملك الذي أعطاه الله تعالى الحكم، والقوة، فقام ببناء جيش ضخم، وطاف به الأرض كلها يدعو إلى الله سبحانه وتعالى، في رحلة دامت 500 عام سار بها ذو القرنين وهو يدعو إلى الله ويقيم العدل، حتى وصل إلى مغرب الشمس في العين الحمئة الكبيرة، فوجد فيها قوما يعبدون الشمس من دون الله، فألهمه الله عز وجل أن أمر القوم بيده، فإما أن يعذبهم او يحسن إليهم، فأظهر الملك الصالح منهجه في الحلم، وأعلن أنه سيعاقب كل معتد ظالم في الدنيا، ثم حسابه في الآخرة بيد الله تعالى أشد وأمر، وأما من آمن بالله واتقى فسيكرمه ويحسن إليه، وكان قراره من أجل أخذ حق المظلوم من الظالم ونصرة للحق، فأصلح ذو القرنين حال القوم، ووضع من يقوم بالإهتمام بشأنهم.


وبعد أن أنهى الملك الصالح من الغرب، اتجه فورا إلى الشرق، حتى وصل إلى منطقة تطلع عليها، وكانت أرضا مكشوفة ليس بها أشجار ولا مرتفعات، فحكم ذو القرنين في المشرق نفس حكمه في المغرب، ثم انطلق في رحلته حتى وصل إلى قوم يعيشون بين جبلين بينهما فجوة، وكانوا يتحدثون بلغة يصعب فهمها، ويعتدون على قوم ضعفاء بلا حق ولا رحمة، فعندما وجد هذا القوم ملكا قويا، طلبوا منهم المساعدة والعون في صد يأجوج ومأجوج، فقد كان يأجوج ومأجوج أهل فساد في الأرض، ولم يكن لأهل تلك المنطقة قوة ولا قدرة على مواجهتهم أو التصدي لهم، فطلبوا من ذي القرنين أن يبني لهم سدا لهذه الفجوة مقابل خراج من المال يدفعونهم، فوافق ذو القرنين على بناء السد، ولكنه زهد في مالهم ورفض أن يأخذ أي أجر عليه، واكتفى بمساعدتهم على بناء السد وردم الفجوة بدون مقابل.


 استخدم ذو القرنين في ذلك وسيلة هندسية مميزة جدا، فقام أولا بجمع قطع من الحديد ووضعها في الفجوة حتى تساوى الركام مع قمتي الجبلين، ثم أوقد نارا على الحديد، وسكب عليه نحاسا مذابا ليلتحم تماما وتشتد صلابته، وتم سد الفجوة، وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج، فلم يتمكنوا من هدم هذا السد، وأمن القوم الضعفاء شرهم.


وبعد أن انتهى ذو القرنين من هذا العمل، نظر للسد وحمد الله عز وجل على نعمته، ورد الفضل والتوفيق في هذا العمل لله سبحانه وتعالى، فلم تأخذه العزة والغرور بل كان عبد شكور.


يأجوج ومأجوج

إن ظهور قوم يأجوج ومأجوج يُعتبر من علامات السّاعة الكُبرى، فهم قوم ذو بأس شديد، ولم تطق جميع الأمم قتالهم ولم يقدر عليهم أحد، إلى أن جاء ذو القرنين فجعل عليهم سدّاً عظيماً لا يُفتَح إلا بإذن الله في آخر الزّمان، وعندها يخرجون ولا يسلم من أذاهم وبطشهم أحد، ولا يقدر أحد على إيقافهم، ويبقون على هذه الحال حتّى يأتي الأمر من الله، فيبعث عليهم جنوداً من عنده سبحانه وتعالى، فيُهلكهم كالنفس الواحدة.


ولقد أخفى الله عز وجل هذا السد ومكان يأجوج ومأجوج عن الناس، فلا أحد منهم يعلم بمكانهم، فلا هم يروننا ولا نحن نراهم، وسيظل هذا المكان خفيا عن أعيننا حتى يشاء الله سبحانه وتعالى، لذلك إن مكان السد خفيا عنا ولا يعلم مكانه إلا الله، إن قوم يأجوج ومأجوج لحق وظهورهم لحق وأمر الله قادم لا محالة.


مكان سد يأجوج ومأجوج

كما أشرنا سابقا، لا يعلم مكان السد إلا الله، وتباينت الآراء حول موقع سد ذي القرنين، فلا أحد يجزم بموقع هذا السد، وأورد معظم المفسرين أمثال القرطبي والطبري عن ابن عباس أنه قال :

سد ذو القرنين في بلاد الترك ويقع بجوار أرمينيا وأذربيجان

ويذكر البعض الآخر أن مكان السد وراء الصين، ويقول آخرون أنه في جورجيا في جبال القوقاز بالقرب من أذربيجان وأرمينيا، وقال الألوسي :

يحتمل أن يكون مكان السد مغمورا بالماء، وبالتالي فقد حالت المياه من الوصول إليه

وبالتالي فإن سد يأجوج ومأجوج موجود إلى الآن، وسيبقى موجودا حتى يأتي وعد الله، ويدك سد ذي القرنين، ويخرج يأجوج ومأجوج منه، وذلك بعد خروج الدجال، وبعد نزول عيسى عليه السلام.