القائمة الرئيسية

الصفحات

نهاية فرنسا والرئيس ماكرون، شاهد كيف انتقم الله تعالى لنبيه محمد ﷺ - فرنسا والإسلام

 نـهـايـة فـرنـسـا والـرئـيـس مـاكـرون .. انـتـقـام الله تـعالى لـنـبـيه مـحـمـد ﷺ


ليس من الغريب على أعداء الإسلام محاربة الإسلام .. فهذا الأمر يعلمه الجميع .. وفقط السذج من الناس من يعتقدون أننا نعيش في زمن لا يحارب فيه الإسلام .. وهاهي فرنسا اليوم تتصدر المشهد وبشكل كبير .. فقد بدأ فيها منع الحجاب وإغلاق المساجد منذ فترة طويلة .. إلا أنها في الفترة الأخيرة وبعدما وجدت خنوع العالم وبالأخص العالم الإسلامي .. تطاولت فيه على أسمى وأكرم خلق الله جميعا .. وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فهي متأكدة من ضعف المسلمين وعدم قدرتهم على الرد .. ولكن الرد كان من الله تعالى وبصور لن تتخيلها أبدا.


في هذه المقالة سنعرض ملخصا كاملا لما حدث في فرنسا ورئيسها المغمور ماكرون، منذ نشرها للصور المسيئة وإلى الآن، ضمن سلسلة تصاعدية وخطيرة.

نهاية فرنسا والرئيس ماكرون


حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية

اجتاحت حملة مقاطعة البضائع الفرنسية دولا عربية عدة، على خلفية تصريحات الرئيس الفرنسي الأخير، ففي حين اتخذت بعض الدول خطوات جادة لتنفيذ هذه الحملة، إلا أن البعض تساءل عن جدواها خاصة في دول شمال إفريقيا، حيث تعتبر فرنسا الشريك التجاري الأول.


حسب موقع خريطة التجارة، فإن حجم الصادرات الفرنسية للمغرب بلغ أكثر من 6 مليارات دولار عام 2019، بينما بلغ في الجزائر 5 مليارات، وفي تونس أكثر من 3.5 مليارات، بينما يقدر حجم الصادرات إلى كافة الدول الإسلامية والعربية بـ 30 مليار دولار، وارتفع إلى 50 مليار عام 2020، أي ما يعادل %8 من إجمالي الصادرات.


هذه الدراسة ظهرت كحرب نفسية، لكي توهم العالم الإسلامي أنها غير مهتمة بحملة المقاطعة، ولكن بعد أيام قليلة من تنفيذها طالبت وزارة الخارجية الفرنسية الدول الإسلامية بالتخلي عن مقاطعة منتجاتها، وقالت الوزارة في بيان صادر، أنه في الأيام الأخيرة شهدت دعوات في عدة مناطق عربية لمقاطعة المنتجات الفرنسية، وقالت على حسب وصفها أنه أمر عدائي غير مقبول، وهذا يدل على مقدار التهديد الإقتصادي الكبير الذي قد يضرب فرنسا في الصميم، وخصوصا أن البلاد تعاني من أزمة اقتصادية بسبب لعبة كوفيد.


وكنتيجة لرد فعل المسلمين في أنحاء العالم، قامت منصة ( HBO MAX ) وهي شبكة تلفازية بحذف حلقات من المسلسل الكرتوني الشهير الساخر ( SOUTH PARK )، التي تضمنت سخرية على الرموز الدينية الإسلامية، تجنبا لأي حملة إسلامية أخرى تتسبب في ضرر كبير للاقتصاد الأمريكي.


ومع كل هذا رفضت فرنسا الإعتذار عن تلك الإساءة، وقررت المضي في إغلاق المساجد ومنع الحجاب، لأنها تعتمد على حلفائها بشكل مباشر، وخاصة الأمريكي والبريطاني من أجل إنقاذ الإقتصاد الفرنسي. 


الإنتقام الإلهي لفرنسا

الصفعة الأولى : صفقة الغواصات

قبل أشهر من تاريخ هذا التقرير، قامت أستراليا بإغلاق صفقة الغواصات مع فرنسا وبشكل مفاجئ، التي تبلغ قيمتها 66 مليار دولار، بناء على طلب أمريكي سري لأستراليا، فتلقت فرنسا طعنة في الظهر، دقت بها المسمار الأول في نعش الاقتصاد المتداعي، فشعرت الحكومة الفرنسية بطعم المرارة، ولم يكن لديها سوى سحب السفراء للتعبير عن غضبها، كغضب طفل عاجز ليس أمامه سوى الصراخ.


الصفعة الثانية : صفقة الطائرات الفرنسية

وما إن كانت فرنسا تحاول استيعاب الأمر، حتى تلقت صفعة جديدة، وهذه المرة من سويسرا، بلغت قيمة الصفعة 21 مليار دولار، بعدما قامت سويسرا بإغلاق صفقة الطائرات الفرنسية ( رافال ) واستبدالها بالمقاتلات الأمريكية ( F 35 )، وهنا لم يعد للفرنسيين صوت للكلام، فقد باتت كالمغشي عليه من الموت.


الصفعة الثالثة : إلغاء العقود التجارية


ما هي إلا أيام، حتى أعلنت بريطانيا إلغاءها لعقود تجارية قدرت بـ 6 مليار دولار.


الصفعة الرابعة : الرشق بالبيض

أحست فرنسا أن الحلف الغربي طعنها في الظهر، فهي تخسر هيبتها حرفيا أمام العالم، حتى أن رئيسها المغمور ماكرون تلقى صفعة حقيقية أمام الكاميرات من رجل مجهول، كما تعرض لموقف مخجل حينما رشق بالبيض في الشارع وأمام شعبه، حتى الشعب الفرنسي لم يعد ينظر إليه بشخصية الحاكم، وإنما بصورة المهرج.


الصفعة الخامسة : انهيار الإقتصاد

قبل شهر من الآن خسرت موقعها لصالح الحلفاء في وسط إفريقيا، كما خسرت ضفتها المدللة لبنان لصالح الأمريكان، ولكن بالصورة الفارسية، أي بالإضافة لتدعدع الاقتصاد بدء حصر فرنسا إقليميا وإخراجها من الشرق بصورة تامة، فمن الواضح أن الإنهيار بات وشيكا، والأمر بات جد خطير، فمن المقاطعة الإسلامية إلى نشوب حرب باردة بينها وبين حلفائها الأقدمين، وهو مشهد لا يمكن تخيله من قبل، وهنا يخرج السؤال المهم : ما الذي دفع واشنطن لعزل فرنسا ؟


الإنحياز نحو الصين


أرق واشنطن في الفترة الأخيرة التقارب الإقتصادي بين كل من ألمانيا وفرنسا من جهة، والصين من جهة أخرى، فزيارة ماكرون لبكين عام 2019 أسفرت عن صفقات بـ 15 مليار دولار، فهناك ميل واضح لماكرون لوضع مصلحة فرنسا أولا، والإنحياز إلى الصين، وهو أمر أزعج الأمريكان.


الأمر البعيد لهذا الأمر خطير حقا، فالمشكلة التي نتجت عن غواصات استراليا ستصب في صالح الصين، فالتناسل الكلامي والتشنج وانعدام الثقة بين حلفاء المعسكر الغربي سيساعد الصين على خرق هذا المعسكر، وتعزيز شراكتها مع الأوروبيين المستائين من بايدن، وفرنسا اليوم أحست بطعنة الغرب لها، وقد تنظم إلى الحلف الشرقي بقيادة بكين، فالحرب الباردة بين أمريكا والصين بدأت في مطلع القرن الجديد، فصديق الأمس يتحول اليوم إلى عدو، وهذا ما قاله ( هنري كيسنجر ) قديما، بأن أمريكا ليس لديها أصدقاء أو أعداء دائمين، فقط المصالح.


ألغت فرنسا نشاطاتها الدبلوماسية في واشنطن، فيما احتفلت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا بتحالفها الجديد، والتأسيس لشراكة أمنية جديدة لمنطقة المحيط الهادي والهندي، تضع في نصب أعينها احتواء العملاق الصيني التي عرهت فرنسا إليه كبديل لطعنة الحلفاء، وهذا يعني أن الخلاف سيشتد أكثر فأكثر، وسيؤدي إلى عزل فرنسا بالكامل، وانهيارها بشكل تدريجي.



إلا تنصروه فقد نصره الله