آخـر عـلامـات الـسـاعة تـتحـقـق الآن، الـعلامـة الأخـيـرة ظـهـرت والـنـاس نـيـام
الأحداث تتسارع .. الوقت يتسارع .. الزمن بات كطرفة العين .. نحن نعيش فعليا على أعتاب النهاية .. كل شيء أصبح ينذر بذلك .. لكن المدة الباقية لا يعلمها إلا الله .. قد تكون اليوم أو الغد بعد مائة أو ألف عام .. نحن هنا لا نتكلم بالغيب .. ولكن جئنا لنذكر لكم أمورا تنبأ بها سيدنا محمد ﷺ .. وخشي منها على أمته .. خمسة استعاذ من وقوعها .. ولكن السابعة والتي بدأت بالحدوث الآن .. قد تكون العلامة الفاصلة قبل بداية الأمور العظام.
6 علامات خشي منها الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته
في حديث صحيح رواه ثلاثة من الصحابة الكرام، عابس بن عبس الغفاري، الحكم بن عمرو، وعوف بن مالك، ذكروا فيه عن الرسولﷺ أنه قال :
أخاف عليكم ستًّا : إمارةَ السُّفهاءِ ، و سفكَ الدَّمِ ، و بيعَ الحُكمِ ، و قطيعةَ الرَّحِمِ ، و نَشْوًا يتخذون القرآنَ مزاميرَ ، و كثرةَ الشُّرَطِ.
إمارة السفهاء
إمارة السفهاء بمعنى ولاية السفهاء للحكم، وهم الجهال علما وعملا وخفاف العقول، وذلك لما يحدث في إمارتهم من التعسف والطيش والخفة، ففي رواية عند أحمد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، ( أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: أعاذك الله مِن إمارة السُّفَهاء. قال: وما إمارة السُّفَهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي، لا يقتدون بهديي، ولا يستنُّون بسنَّتي، فمَن صدَّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا منِّي ولست منهم، ولا يردوا على حوضي، ومَن لم يصدِّقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منِّي وأنا منهم، وسيردوا على حوضي ).
إنتشرت هذه الفتنة في عصرنا وفي مختلف بلاد المسلمين، فقد صارت تولية السفهاء أمرا معاشا واقعا حقيقيا، فأصبحوا السادة في القوم والحاكمين في الأمر.
سفك الدماء
سفك الدم وهو الاستهتار بحرمة الدماء وعدم المبالاة بسفكه، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن الرسول ﷺ أنه قال : ( إِنَّ مِنْ ورائِكمْ أيَّامًا ينزلُ فيها الجهلُ ، ويُرْفَعُ فيها العلمُ ، ويَكْثُرُ فيها الهرْجُ : القتلُ ).
نحن نعيش في أيام بات الإنسان أرخص ما فيها، كثرت فيها الجرائم، وارتفعت نسب الاعتداء، وانتشرت الحروب والأوباء، فاستخف بدم الإنسان، فاستسهلوا قتله وانتهاك كرامته والعدوان على حقوقه، وما ذلك إلا بسبب شرود البشرية عن الإسلام.
بيع الحكم
بيع الحكم أي أخذ الرشوة عليه، والحكم لمن يدفع المال، وسمي بيعا بالمعنى اللغوي، وهي معاملة شيء بشيء، بمعنى انتشار الرشوة في أوساط القضاة والحكام.
قطيعة الرحم
الرحم هي الصلة التي تكون بين شخص وغيره، والمراد هنا الأقارب، ويطلق عليهم أولوا الأرحام، وقطع الرحم بهجر هؤلاء ومقاطعتهم أو إيذائهم أو عدم الإحسان إليهم، وهي فتنة عظيمة وخطيرة باتت تنتشر الآن وبكثرة.
نشوا يتخذون القرآن مزاميرا
أي يتغنون به ويتشدقون، ويأتون به بنغمات مطربة، والنشأ هم الجيل من الشباب صغار السن، وخصهم بالذكر لأن غالب حسن الصوت وطراوته يقع فيهم.
كثرة الشرط
كثرة الشرط وهم أعوان الولاة، والمراد كثرتهم بأبواب الأمراء، فيكثر الظلم وأصبحت سمة العصر الحديث الآن ومرتكز الأنظمة الحاكمة، فقد باتت تعتمد على قوة الشرطة والأمن الداخلي وإنشاء أجهزة المخابرات.
وهذه الأمور الست التي خشي منها رسولنا الكريم تحدث الآن جميعا ثم ذكر خمسا واستعاذ منها.
5 علامات خشي الرسول صلى الله عليه وسلم أن ندركها
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - ﷺ - فقال :
يا مَعْشَرَ المهاجرينَ ! خِصالٌ خَمْسٌ إذا ابتُلِيتُمْ بهِنَّ ، وأعوذُ باللهِ أن تُدْرِكُوهُنَّ : لم تَظْهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قَطُّ ؛ حتى يُعْلِنُوا بها ؛ إلا فَشَا فيهِمُ الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تَكُنْ مَضَتْ في أسلافِهِم الذين مَضَوْا ، ولم يَنْقُصُوا المِكْيالَ والميزانَ إِلَّا أُخِذُوا بالسِّنِينَ وشِدَّةِ المُؤْنَةِ ، وجَوْرِ السلطانِ عليهم ، ولم يَمْنَعُوا زكاةَ أموالِهم إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السماءِ ، ولولا البهائمُ لم يُمْطَرُوا ، ولم يَنْقُضُوا عهدَ اللهِ وعهدَ رسولِه إلا سَلَّطَ اللهُ عليهم عَدُوَّهم من غيرِهم ، فأَخَذوا بعضَ ما كان في أَيْدِيهِم ، وما لم تَحْكُمْ أئمتُهم بكتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ويَتَخَيَّرُوا فيما أَنْزَلَ اللهُ إلا جعل اللهُ بأسَهم بينَهم.
العلن بالفاحشة
حذر النبي ﷺ أمته من خطر ارتكاب الفاحشة وإظهارها والتمادي فيها، لأن ذلك ينتج عنه انتشار الطاعون والأمراض الفتاكة والتي لم يسبق ظهورها في أسلافنا، فانتشر اليوم الإيدز والأمراض الجنسية الفتاكة نتيجة ممارسة العلاقات المحرمة.
التلاعب بالميزان
حذر النبي ﷺ أمته من التلاعب بالمكيال والميزان، الذي توعد الله فاعله بالويل والهلاك وبثلاث عقوبات لا ترد، أولها منع المطر أو ندرته، فتصاب الأرض بالقحط والجفاف، وإذا أنبتت يبتليهم الله بالحشرات والديدان التي تهلك الزرع والثمار، وثانيها شدة المؤونة، ويكون ذلك بغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وضيق العيش، وثالثها أن يسلط الله عليهم الحاكم الذي يجور عليهم، فتفرض الضرائب الباهظة و يكلفون من الأشياء التي لا قدرة لهم فيها.
منع الزكاة
أشار النبي ﷺ إلى أن منع الزكاة وعدم إخراجها أو التحايل على ذلك، تكون عقوبتها العاجلة بمنع القطر عنهم، ولولا البهائم ما نزل عليهم الغيث.
نقض العهد
حذر النبي ﷺ من نقض العهد والميثاق، وعاقبة ذلك يسلط عليهم عدوا من غير المسلمين، فيأخذون بلاد المسلمين أو يتحكمون في مقدرات بلادهم وثرواتهم.
عدم الأخذ من كتاب الله والسنة النبوية
أي عدم الحكم بحكم الله سبحانه وتعالى وأخذ الخير من كتاب الله وسنة النبي، وما إن فعلوا ذلك إلا جعل الله الشقاق والعداوة والتنافر بينهم.
وهذه الخصال الخمس التي استعاذ منها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حدثت الآن جميعا.
العلامة السابعة والأخطر
وهنا نأتي إلى أمر عظيم ونبوءة تسبق الأمور العظام التي ذكرها الرسول ﷺ في أشراط الساعة وقال :
لا تقومُ الساعةُ حتى يحسرَ الفراتُ عن جبلٍ من ذهبٍ ، يقتتلُ الناسُ عليه ، فيُقتلُ من كلِّ مائةٍ تسعةٌ وتسعونَ ، و يقولَ كلُّ رجلٍ منهم : لعلي أكونُ أنا الذي أنجو.
ظهر الآن أمر يعتقد أنه من العلامات المنذرة، إذ أثار تراجع منسوب المياه في نهر الفرات أكبر أنهار سوريا إلى ما يقل عن النصف حالة من الجدل والخوف بين الناس، حيث ربط الكثيرون بين انحسار مياه الفرات وتحقيق علامة الساعة التي أخبر بها النبي صﷺ في أكثر من حديث شريف رواه البخاري ومسلم ،وكان نشطاء عبر وسائل التواصل الإجتماعي تداولوا صورا لحال نهر الفرات اليوم بعد أن تراجع منسوب مياهه، فهل هذا الانحسار هو المقصود بالحديث النبوي الشريف !؟
إن الأيام القادمة ستحمل الكثير من الأمور، وما يسعنا إلا أن نسأل الله لنا ولكم الثبات والتقوى.
