القائمة الرئيسية

الصفحات

الثورة الجنسية الكبرى .. القصة المحرمة التي لم تروى - ثورة التحرر


الثــورة الـجـنـسـيـة الـكـبـرى .. القصة المحـرمـة التـي لم تـروى !!

  إن ما يحدث اليوم على وجه الأرض من موت أخلاقي وفساد، أمر لم يشهد البشر مثله طوال التاريخ، حتى في أرذل المدن التي دمرها الله لم تصل إلى ما وصلنا إليه اليوم، فعبر التاريخ الذي قرأته جيدا، كانت النساء من أشراف القوم يعرفن من لباسهن المحتشم الذي كلما زادت طبقاته دل على رقي المرأة وعزتها بين قومها، وكان العكس صحيحا في جميع الحضارات الغربية والشرقية، جنوبا وشمالا، وعلى مدار آلاف السنين.

هذه قصة الثورة الجنسية الكبرى، قصة النار الوردية التي أغوت البشر كالفراش.

قصة الثورة الجنسية الكبرى

الفطرة الإلهية

على مر التاريخ ومن زمن آدم عليه السلام، نزلت الرسالات السماوية التي تدعو لطهارة الإنسان وتحث على القيم والأخلاق وعبادة الواحد القهار وإلى نبذ الرجس والفجور والتمسك بالعقيدة التي هي مفتاح السعادة والسرور، فكانت فطرة البشر التي وضعها الله.

إلا أنهم في مراحل مختلفة من التاريخ نسوا هذه الوصايا الربانية، واتبعوا الخطوات الشيطانية، فظهرت الفاحشة والزنا التي أهلكت ممالك وأمما، وجعلها الله سببا مباشرا في تدمير قرى ومدنا.


يقول المؤرخ ( ديورانت ) أنه :

من الأسباب المباشرة لسقوط الحضارة الرومانية، هو الفحش الذي ساد المجتمع وهدم أركانه وأضعف رجاله وقطع أوصاله .

ويكمل في فقرة ثانية :

إن نهوض الحضارة الإسلامية على حساب الفرس والروم كان بسبب السمو والرقي الأخلاقي عند المسلمين وتمسكهم بتعاليم دينهم التي أعطاهم السطوة والقوة على جميع الأمم وجعل منهم رجالا لم تعرف البشرية مثل صفاتهم أبدا.

محاربة الغرب للزنا

إن الغرب بمختلف طوائفه وأديانه، فهم أن من أبرز الأمور التي تضعف المجتمع وتفرقه بل وتجعله كقطيع سهل القيادة هو الانحلال الأخلاقي وانتشار الزنا والخلاعة والتعري بين أركانه.


وقد يتفاجئ البعض أن أقل من %10 من الأمور التي تحدث اليوم كانت كافية لدمار المجتمعات السابقة وانهيار حضارتها، فما بالك بما يحدث الآن، وهذا ليس من محض الخيال، بل هو أمر واقعي فهمت خطواته الأجيال السابقة وحاربته.


ففي القرن السابع عشر في أوربا كان يحكم على كل من يمارس الزنا بعقوبات جنائية تصل للموت وينبذ اجتماعيا، فقد كان عامة الشعب ضد هذا الفعل الفاضح، لأنهم كانوا على علم أنه ينشر الأمراض ويمزق العائلات ويشيع الجريمة، وأيضا لإيمانهم بالإنجيل الذي يقول إن غضب الرب ينزل على المجتمع الذي يسمح بانتشار الزنا والفحشاء .


ولم تكن الكنيسة وحدها التي رفضت العلاقات الحميمية خارج الزواج، بل طبقة النبلاء أيضا، لكي لا تنتابهم أي شكوك حول نسب أطفالهم.


المرأة الأوربية في القرن 19

كانت المرأة الأوروبية في القرون الوسطى وحتى القرن 19 تخرج بين العامة بلباس كامل يصل إلى عنقها، إذ كان ينظر للمرأة التي تظهر جزءا من جسدها نظرة سوء من المجتمع ويطعن بعفتها وأدبها، لذلك كانت المرأة البريطانية من طبقة النبلاء تضع ما كان يسمى بـ" ساتر العنق "، وترتدي ثيابا فضفاضة بطبقات كثيرة تستر جسدها بالكامل، في حين أن أغلبهم كان يضع قبعات قماشية أو حريرية تخفي بها أجزاء من شعرها.


وفي المقابل المرأة التي تظهر جزءا من فسحة الصدر بملابس قليلة، هي علامة على أنها تعمل في دور البغاء السرية التي حاربتها الملكة فيكتوريا بشكل كبير عام 1850.


التزام المسلمين بدينهم

كل هذا التقييد في محاربة الفاحشة والانحلال الأخلاقي في أوروبا، حدث بعدما أثار رجال دين بارزين في الكنيسة بتقديم دراسة للبابا، تظهر أسباب ضعف الصليبيين وقوة المسلمين المتصاعدة، ومن أهم النقاط المطروحة بها هي أخلاق المسلمين وتمسكهم بتعاليم دينهم، وأن الإمبراطورية انهارت عندما ضعف فيها الملوك، وأصبح رجالها يرتدون دور البغاء دون قيود، ومن هنا كانت الصحوة المسيحية الغربية لخطورة الانحلال الأخلاقي على مجتمعاتهم، فوجدوا من الإسلام خير منهج لقوة الأمم وتقدمها.


ففي عصر الإسلام، لا تكاد المرأة تعرف من حشمتها وعفتها بين الناس، فقد حافظ الإسلام على المرأة كما يحفظ اللؤلؤة من الدنس. إذا يقول المؤرخ البريطاني ( ميلتون ) :

لا توجد حضارة ولا أمة كرمت المرأة كما فعل الإسلام.

ومن هنا نجد أنه في العصور الأولى للأرض دمر الله المدن والقرى التي جاهرت بالفاحشة، كمدينة بومبي الإيطالية وقوم لوط.

وفهم البشر في الغرب والشرق وجنوبا وشمالا خطورة الانحلال الأخلاقي وتفشي الرذيلة على الأمم والمجتمعات، فظل مفهوم الأخلاق قائما، إلى أواخر القرن التاسع عشر وبحلول القرن العشرين بدأ أمر بالخفاء يجهز للبشر، سيقودها فيما بعد إلى أمور لم يشهد التاريخ مثلها أبدا.


بداية الشر

التحرر الجنسي

في بداية القرن العشرين، بدأت محافل سرية بالظهور العلني، تحمل أفكارا شاذة لا تنتمي إلى أي دين الهي ومجردة من المبادئ والقيم الأخلاقية، ولكنها مكسوة بثوب وردي وخيوط ذهبية، نادت بتحرير المرأة من قيودها والشباب من كبتهم، بأسلوب منمق ورقيق ومليئ بالخبث و الخداع، حيث كانت ترى العفاف والحياء الأخلاقي هي قيود ضـد المرأة المتحررة، وفي نفس الوقت دعت الشباب والرجال إلى التحرر من الكبت وإطلاق العنان للغرائز والشهوات، أي قامت بتعرية المرأة وتقديمها للرجال كسلعة رخيصة بدون عياء أو خجل.


ومن أجل إنجاح هذا الأمر، كان لابد بالاستعانة بأمهر الأخصائيين النفسيين والكتاب. ومن بين الذين ساهموا بشكل قوي ومباشر بهذا المخطط : ( سيغموند فرويد )، طبيب نمساوي من أصل يهودي، ومؤسس علم التحليل النفسي. و ( فيلهلم رايش )، الطبيب النفسي النمساوي، ومؤسس كتاب الثورة الجنسية، فقد ساعد كل من هؤلاء على نشر فكرة تحرير الشهوة الغريزية.


مرتكزات التحرر الجنسي

ارتكز التحرر الجنسي على الإقناع بأن الشهوة الغريزية يجب أن تعتبر طبيعية، ولا أن تقمع من قبل الأسرة أو الدين أو حتى الدولة، ومن أجل إقناع الناس ونشر هذا الشذوذ الفكري حول العالم، كان لابد من استخدام الإعلام والصحافة، بما فيها المذياع ومن ثم التلفاز، مما ساعد على نشر الأفكار الجديدة التي تتعارض مع المفهوم الفطري للبشر.

ومن أقوى وأكثر الأساليب فعالية لتدمير الأخلاق ونشر الفاحشة، كانت عبر القصص المجلية التي تطورت فيما بعد لتبث على الإذاعات العالمية، وأخيرا وجهت نحو التمثيل، وذلك بأسلوب إيحائي يرتكز دوما على الحب والهوى، وهي الكلمة التي خدعـت مليارات البشر ودفعتهم نحو الرذيلة والانحلال، فالمعنى الحقيقي للحب في السابق كان هو الزواج والعفة، أما اليوم فهو العلاقات المحرمة و الشهوات الغريزية.

لذلك تم توجيه الكُتاب المحترفين نحو كتابة قصص تسمى بعلم النفس الإقناع الباطني اللاواعي، بحيث يتم نشر الأفكار الفاسدة عبر قصص مشوقة، تستعرض ما يحدث بين رجل وامرأة منحلين أخلاقيا، أو كما يسمون بالنجوم، ويصور على أنه أمر طبيعي ناتج عن الحب والإخلاص بينهما، وهكذا يتم الخداع التدريجي نحو الفساد الأخلاقي الكبير، ففي أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي تصدرت الأفلام الأمريكية شاشات الغرب، بينما تصدرت الأفلام المصرية شاشات العرب.


التحضير النفسي للأمة الإسلامية

هنا بدأ التحضير والتهيؤ النفسي للثورة الجنسية الكبرى، عبر عرض مقاطع مخلة بالآداب والشرائع الإسلامية، وحتى الفطرة البشرية واعتبارها أمرا عاديا ينطوي على التحرر والحضارة الفكرية وأنها نوع من أنواع الفنون الراقية، ومع كل ذلك لم يتقبل معظم الشارع المصري المحافظ هذه العروض في ذلك الوقت، بالإضافة إلى رفض عربي في أغلب الدول الإسلامية، فكان لا بد من الإستعانة بالكُتاب العرب، ومنحهم ألقابا والأوسمة مقابل قيامهم بالتحريض الفكري الشاذ، عن طريق قصصهم ورواياتهم المنحلة، من أجل خداع الأمة المسلمة وجرها نحو الإنحلال، واستخدم نفس هذا الأسلوب أيضا في العالم الغربي، مما يعني أنه مخطط شيطاني عالمي لإضعاف الشعوب وتدمير القيم، يدار بالوكالة من قبل أتباعه المخلصين عربا وغربا.


أدولف هتلر

الجدير بالذكر زعيم الحزب النازي و الرايخ الألماني ( أدولف هتلر )، قام بمحاربة جميع المسارح والمجلات والكتب التي تحفز على نشر الفساد والانحلال الأخلاقي بين الشباب الألماني، فقام بإغلاق المسارح الخلعية وإحراق أي شيء يحرض على الفاحشة، وذلك على مدار عامين منذ عام 1938، ولكن العالم كان يشهد تحركات كبيرة نحو تدمير القيم البشرية وتحضير الوقود بكافة الأدوات، لإشعال نار ستحرق التشريعات والمنهج الفطري السليم.


بداية الثورة الجنسية

الإنحلال اللأخلاقي

ماهي إلا بضع سنوات حتى أعلن رسميا بداية الثورة الجنسية الكبرى عام 1960، وذلك بداية في العالم الغربي، حيث إن العالم العربي آنذاك ما يزال متمسكا جزئيا بالقيم الإسلامية، وكانت الخطط الأولية أن تؤثر الأفكار التي قامت عليها هذه الثورة في نفوس وعقول الفتيات والشباب المسلمين، لأنه من الصعب تغيير أخلاق آبائهم أو تدمير قيمهم.


تحدَّت الثورة الجنسية كافة القواعد الأخلاقية السائدة في العالم، فبدأت الأفلام الغربية والعربية تكثر من عرض المقاطع المخلة بالآداب والشرع الإسلامي باسم الحب والحرية، وفي نفس العام تم تطوير عقاقير منع الحمل للنساء، لإعطائهم حرية أكبر بدون خوف أو مسؤولية، وتم إغلاق قوانين تحريم الإجهاض في أمريكا، والسماح بالعلاقات المحرمة في مجمل أنحاء الدول الأوروبية.


واستمرت هذه الثورة الفاسدة على مدار 20 عاما، حتى غاية عام 1980، تحت تغطية وسائل الإعلام العربية والغربية، وبأساليب مختلفة تخدع المغفلين وضعاف الدين، فخدر العالم الغربي بعدها في وحل الشهوات، وبات ينظر للزنا على أنه حالة طبيعية وضرورية، ونشرت الكثير من المقالات التي تحذر من الكبت وتشجع على الرذيلة، ومن ثم أنتجت الأفلام التي تحث الشباب والشابات على الاستمتاع بحياتهم قدر المستطاع، وتم تصوير الزواج على أنه سجن وقيود مفروضة.


نشر الإباحيات

وجهت الضربة الكبرى للعالم بنشر الإباحيات بشكل علني وبدون رادع، بل وبحماية دولية لها تحت إطار الحرية الشخصية، وقام الإعلام العربي بالترويج لفكرة التخلف والرجعية لكل من يقف ضد هذا التحرك الشيطاني، وأنتجت الأفلام والمسلسلات التي أثرت بشكل كبير على عقول وأخلاق الشعب العربي والإسلامي، فأظهرت المفاسد على أنها مغامرة، وصورت التعري على أنه موضة، والمقاطع اللاأخلاقية على أنها فن ورقي، وانتشرت الخلاعة بكافة أشكالها تحت مسمى النجومية والفنون، فتغيرت الأسماء وبدلت العقول وانهارت القيم وماتت الأخلاق.


الحجاب وخداع العقول

باتت تُصور المحجبة في أفلامهم ومسلسلاتهم الفاسدة بصورة الفتاة الجاهلة والمسكينة الفقيرة والضعيفة، في حين تظهر المتبرجة بدور الناجحة الطموحة المثابرة الخلوقة، فخدعت العقول سرا وباطنيا وعلنا، وبدلت كلمة التعري بلباس الرياضة والسباحة والفن والأزياء، وأصبح الحجاب رمزا لتغطية الرأس فقط، في حين يكشف كامل جسم الفتاة بلباس ضيق وفاضح، وتتهم كل من يخلف هذا بالتطرف والتعصب والرجعية، فأصبح العالم بأسره غارق في وحل الشهوات المحرمة، التي أطفأت العقول وقادت المجتمعات إلى ظلمة القبور.


خسائر الثورة الجنسية

لكل شيء ثمن، فشيوع الزنا أدى إلى ارتفاع الإكتئاب، إذ يتناول %26 من الأمريكيات فقط مضادات للإكتئاب، وهذه أقل الخسائر حيث تعرض الشعب الأمريكي وحده من جراء هذه الثروة إلى ما يلي :


  1. إنخفاض معدلات الزواج، وانتشرت ثقافة العلاقات الترفيهية والعارضة.
  2. انتشار الإباحية بشكل هائل، الذي رفع من معدلات الإدمان العقلي المدمر لها، إذ يؤكد الأطباء النفسيون أن أكثر من %70 من الأشخاص الذين يذهبون إلى العيادات النفسية يعانون من إدمان الإباحية. 
  3. منذ عام 1973 إلى الآن، تم تسجيل 50 مليون حالة إجهاض حول العالم.
  4. رصد تقرير مركز السيطرة على الأمراض لمراقبة فيروس نقص المناعة البشرية عام 2016، وجود مليون ومائة ألف إصابة، وأكثر من سبعمائة ألف حالة وفاة، بالإضافة إلى خمسمائة ألف إصابة إضافية بالمرض كل عام في الولايات المتحدة .
  5. وفقا لتقرير مركز السيطرة على الأمراض عام 2013، تقدر نسبة الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بالولايات المتحدة بشكل عام بمائة وعشرة مليون إصابة، إذ يوجد بالولايات المتحدة تسعة وسبعون مليون أمريكي مصاب بالورم الحليمي البشري، و أربعة وعشرون مليون مصاب بمرض الهربس التناسلي، و3.7 مليون لديهم داء المشعرات، و واحد فاصلة خمسة مليون مصاب بالكلاميديا، وثمانمائة ألف مصاب بمرض السيلان، وأربع مائة وعشرون ألف مصاب بفيروس التهاب الكبد الفيروسي، ومائة وواحد وسبعون ألفا يعانون من مرض الزهري، و50% من الإصابات الجديدة هي في الأشخاص التي تقل أعمارهم عن 24 سنة. 
  6. وفقا لمركز السيطرة على الأمراض، هناك عشرون مليون إصابة جديدة بالأمراض التناسلية كل عام، كما أن هناك 14 مليون إصابة جديدة بفيروس الورم الحليمي البشري سنويا، إلى جانب ثلاث ملايين إصابة جديدة من الكلاميديا، ومليون إصابة جديدة من داء المشعرات، أي ما لا يقل عن مائة مليون شخص سنويا يصاب بأمراض قاتلة، بسبب العلاقات المحرمة.
  7. إرتفاع نسب الانتحار إلى ما يفوق %4، نتيجة الأسباب السابقة التي ولدتها الحرية الجنسية.


الأفلام الإباحية

الأمر المرعب أنهم استغلوا التكنولوجيا وتطور التقنية لإغراق الشباب المعارض للزنا والمتمسك بدينه عن طريق الإباحيات، التي أصبحت تبث على الانترنت بشكل كبير جدا، حيث أكد مصدر بريطاني لحماية الشباب، أنه في عام 2017 تم رفع أكثر من مليار مقطع قدر على الإنترنت، ووصل معدل التصفح اليومي لهذه المواقع 525000000 زائر، وتؤكد هذه الدراسة اليوم، أن %10 من سكان العالم يتصفحون هذه المواقع يوميا.


ووفقا لهذه الأرقام المرعبة، قامت إحدى الدراسات الحديثة التي نشرت على جمعية جاما للطب النفسي، بعمل دراسة لتأثير الأفلام الإباحية عن الدماغ، فوجد الباحثون أن مشاهدة الأفلام الإباحية مرتبط بشكل وثيق مع تقلص حجم الدماغ لدى الإنسان، بالإضافة لضعف الاستجابات النفسية وقلة الإدراك والشرود الذهني وارتفاع نسبة البلاهة والخوف والقلق والاعتزال الإجتماعي والضعف الجنسي.


والأهم من كل هذه الأمراض المادية هو البعد عن الله، ولكن من رحمة الله بنا جعل لنا بابا للتوبة لا يغلق في وجه عبد تائب أبدا، والذي من أهم ثماره عودة العلاقة الطيبة مع الله، وفي نفس الوقت شفاء العقل والدماغ والروح من آثار الإباحيات السلبية عليهم، فقد أثبت علماء الطب الحديث أن الدماغ قادر على أن يتعافى من أثر مشاهدة الإباحيات بعد 90 يوما من تركها، وسيشعر المدمن بالتحسن في أول 40 يوما.

فسبحان الله تعصيه لسنوات ويتوب عليك للحظات، ويصلح نفسك وعقلك ويأبى إلا أن يشفيك.


استيقظ قبل فوات الأوان

في النهاية إن الثورة الجنسية ساهمت في تدمير أوصال العالم أجمع، في ظل حماية دولية لها بالقوانين والتشريعات، وتحت مسمى حماية الحريات وإعطاء الحقوق للأقليات، وفقا لخدعة الحداثة والتطور، فلا تخدعنك أساليبهم، واحذر من قصصهم المبطنة في أفلامهم ومسلسلاتهم، واعلم أن التقدم بالعلم والرقي بالأخلاق والدين، وليس بالملابس الفاضحة والعلاقات المشبوهة وخطوات الشيطان، واعلم أن الله يراك، وإذا اتهموك بالتخلف لرفضك لثورتهم فاعلم أنك على الحق، وأنك على الطريق السليم، واحزن على من ضحكوا بوجهه، واستخفوا بعقله، وجعلوا من جسده سلعة، ومن حياته متعة، فأصبح كالأنعام يجري خلف غرائزه وينام، ويقول كل يوم لو كان لي بالإمكان أن يزداد بضلالته وينتكس بالعصيان باسم الشهرة والفن، وبحجة تغير الزمان. ولكن سنة الله واحدة من نشأة الأرض إلى نهاية الأعوام، فاستيقظ قبل يوم لا ينفع فيه الندم ولا يسمح بالأعذار ولا الكلام.

لقد إكتشفت مع الأيام أنه ما من فعل مغاير للأخلاق، وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولهم يدا فيها.