عالـم الدولة العـمـيـقـة والـتـحـكـم فـي الـعـالـم ( الجزء الأول) - مـن يـحـكـم الـعـالـم ؟
أصبحنا في الفترة الأخيرة نشاهد وثائقيات كثيرة حول الماسونية .. بالرغم من أنها لا تكشف إلا ما هو مكشوف في الأصل .. ومع ذلك بات التركيز عليها إعلاميا في كافة الجوانب .. والشخص المدرك لحقيقة العالم .. يعلم يقينا أن هذا الضوء المسلط من جهة الإعلام ليس من أجل توعية العقول .. بل لتشتيت الأذهان والأبصار عن حقيقة اليد الخفية العليا المسيطرة على الدول العظمى .. والتي بدورها تسيطر على العالم.
سنفتح لكم في هذا التقرير القصير جانبا مظلما وخفيا جدا، وهو خلاصة دراسة طويلة عن عالم لا يعلمه الكثير، نسميه نحن اصطلاحا بعالم الظل، ونعلم أن الكثير من المتابعين سيصعب عليهم فهم بعض الجمل لأن الأمر يتطلب دراية واسعة بعالم الدولة المظلمة واستراتيجياتها التي امتدت لأكثر من 1000 عام.
من يحكم العالم ؟
يعلم الجميع أن لكل دولة حكومة، وأن هناك قوة كبرى تسيطر على العالم اليوم، تتمثل في أمريكا والصين وروسيا، إلا أن أمريكا تتفوق عليهما عسكريا ولوجستيا، ولتلك الدول العظمى حكومات خفية تعمل على تسوية الأمور داخل نطاقها، وتمتد لكافة دول العالم ضمن شبكة كبيرة من دول الدولة العميقة، ولكن الأمر السري أن لتلك الحكومات إمبراطورية واحدة، تشمل الأسر التي تسيطر على كافة الحكومات والدول العميقة في العالم، هذه الأسر منها 300 أسرة في مركز القيادة العليا يترأسها 33 في أعلى مستوى للقيادة، وضمنها الأسر 13 التي تقر الحروب وتفرض الدساتير وتصنع الرؤساء.
نعلم أن هناك الكثير ممن سيضحك من هذا الكلام، والبعض سيقول مجرد ضرب من نظريات المؤامرة، وهو الأمر نفسه والكلام عينه الذي حدث مع قوم نوح عليه السلام، فقد ظل قومه يسخرون منه لمئات الأعوام عندما أخبرهم بحقيقة الطوفان، إلى أن أتاهم يقينا وحقا وأهلكهم، ونحن هنا لسنا لإقناع الناس، وإنما لتبيان أمر يظنه الكثير ضربا من الخيال.
الإمبراطورية الحاكمة
لتسهيل الأمر على القارئ، سنسمي هذه الإمبراطورية الحاكمة بالدولة (X)، ونُعَرفها ببساطة على أنها حكومة خفية تحكم الشعوب بواسطة عملائها، لا تتوانى عن إزاحة وتحطيم كل مسؤول يحاول الخروج عن طاعتها أو يقف حجر عثرة في سبيل تنفيذ مخططاتها، ولها من النفوذ والقدرة ما يجعلها قادرة على إيصال أي إنسان لا قيمة له إلى الزعامة وقمة المسؤولية، وتحطيم أي شخص مهما كان بواسطة الإعلام وغسيل العقول.
هناك الكثير من الناس اليوم يساقون وراء همسات الإعلام كل صباح وفي كل مساء، فما يقوله لهم يصل إلى آذانهم كأنه الحق اليقين، فقلوبهم باتت أشبه بوعاء من الطين.
الدولة (X)، يعطونها أسماء مختلفة في كل مرة، الماسونية، المتنورين، والدولة العميقة، وما هذه التنظيمات إلا أدوات سرية تتحكم في الشعوب من وراء الستار، وهنا يجب علينا أن نحدد الإستنتاجات والمعلومات عن دور هذه القوة التي أسميناها الدولة (X)، فنجد خلال حقب التاريخ أن هناك العديد من الجمعيات السرية المليئة بالرموز والمعتقدات، وعند فضح أمرها تظهر من جديد بأسماء وألقاب جديدة، وتستفيد التنظيمات الأخرى من أخطائها من أجل تحديث الأهداف والغايات.
قيام الإمبراطورية الحاكمة
إن قيام هذه الفكرة جاء بعد سنة 587 قبل الميلاد، عندما قام الملك البابلي نبوخذ نصر بتوسيع نفوذ مملكته، وضرب التمرد الذي قامت به مملكة يهوذا، فعاقبهم وساقهم أسرى إلى بابل، بما يعرف تاريخيا بحادثة السبي البابلي، ومنذ ذلك الوقت لم يعد لهم أي دولة أو مكان، ولم يستطيعوا من إقامة كيان لهم رغم محاولاتهم المتكررة، حيث يعقب كل محاولة تشتيت جديد في أنحاء العالم، لذلك عمدوا إلى اختراع فكرة الوعد، ورسخوها في أذهان شعبهم ليحافظوا على وحدتهم و يتفادوا ضياعهم، ومن أجل هذا الأمر لجأوا إلى تأسيس جمعيات سرية تعمل على تحقيق أهدافهم ومعتقداتهم، وتمكنوا خلال مئات الأعوام من المكر والدسائس من تأسيس حكومة عالمية سرية، لا وطن لها ولا أرض بل ولا سلطات معروفة.
مجموعات الحكومة السرية :
قامت الحكومة العالمية السرية على ثلاثة مرتكزات أو مجموعات :
المرتكز الأول : تسمى المبتدأ، وهم قادة الأكواد العامة ذات الدرجة 33، وهي المحافل الشائعة في كل الأقطاب، وقد سميت بالعامة لأنها للناس كافة على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم، يترأسها شخص في المرتبة 33 يسمى بالأستاذ الأعظم.
المرتكز الثاني : تسمى الرفيق، وهي مجموعة الملوك الخفيين، تعرف بالعقد الملوكي، وهي متممة للفرقة الأولى، يقبل ضمن هذا الفريق فقط الأستاذ الأعظم، أي من كل درجات 33، يأخذ الأساتذة العظام ممن أدوا خدمات هامة لتحقيق أهداف الدولة (X)، ولكن لا يمكن لأي منهم أن يتعدوا المرتبة الأولى، والتي تحمل رتبة الرفيق ويستثنى أصحاب نجمة داوود من هذا القاعدة.
المرتكز الثالثة : تسمى الأستاذ، وهي الدولة العالمية العليا أو كما أسميناها لكم الدولة (X)، لا يعرف عن رئيسها ولا عن مقرها أي أحد، سوى أن أعضائها من رؤساء محافل العقود الملكيين، أي رؤساء المجموعة الثانية، وكلهم من اليهود، ولهذه المجموعة في الدولة (X)، محفل واحد لا يتعدد مهما طال الزمان، هذه المجموعة العليا تصدر تعليماتها إلى محافل العقد الملوكي في المجموعة الثانية، وعن طريق هؤلاء تصل الأوامر إلى محافل الدولة (X) في أنحاء العالم. ويجب أن تعلم أن جميع عملاء الدولة الخفية الذين يترأسون الشعوب لا يعرفون أي حقية عن الفرقة الثالثة العليا، فهم جميعهم مهما ارتفعت درجاتهم يعتبرون في الدرجات الدنيا في الدولة (X)، وبذلك يبقون خارج المخططات العالمية.
الظهور العلني للدولة العميقة
نحن الآن نعيش في المرحلة الأخيرة قبل الظهور العلني، فالإنسانية في العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين على مشارف ظهور تلك الأيادي التي لعبت كثيرا في الظلام، وللتوسع في هذا المجال لا نجد أفضل من الكاتب و الصحفي الأسترالي الأصل ( John Pilger ) في كتابه المثير والخطير ( حكام العالم الجدد )، بتقليب صفحات هذا الكتاب نجد أن العالم لم يعد في حاجة إلى حكومات خفية، فقد بات اللعب على المكشوف، فما كان يقال همسا في المخادع بات الآن ينادى به من فوق السطوح. يقول جون :
إن الهيمنة والنفوذ وإمساك خيوط العالم ورسم خطوطه، لم تعد متمثلة في أنماط الإمبريالية التقليدية، تلك التي يرجح أنها استعانت طويلا جدا بتلك الجماعات السرية، ومن أشهرها : الماسونية أو البناؤون الأحرار، والمتنورون وجمعية الجمجمة والعظام، ومنظمة الصليب الزهري، وفرسان الهيكل، ومجموعة بيلدربيرغ، فقد باتت الأيادي ظاهرة عبر سيطرة تكنولوجية، تجر وراءها أخطبوطا ماليا، تدعمه وسائط تواصل اجتماعي تشكل الوعي العام، ويقود الجميع شركات عابرة للقومية، ومتعددة الجنسيات، تحت ستار من العولمة. ظهر الأخطبوط الخفي إذا على السطح، حتى وإن بقي الهمس دائرا حول حقيقة المشهد.
أعطانا جون في هذا الكتاب بضعة أمثلة تؤكد أن العالم لم يعد في حاجة إلى من يحرك الدمى على المسرح، فقد ظهر مسرح الظلام إلى العلن، فها هي المؤسسات المالية والدولة كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي تدخل إلى الدول النامية تحت ستار الإصلاح الإقتصادي، وتفعل ما يخدم مصالح الرأسمالية الغربية العالمية، وقد اخترقت العولمة ونمط الحياة عقول البسطاء من الناس، وبات للعالم دين جديد يتجرد من الأخلاق والقيم، أقرب ما يكون إلى دين شيطاني يقوم على كافة المحظورات والممنوعات باسم التحرر والإنفتاح، وما تم تخطيطه في التلمود القديم ينفذ اليوم علنا، لكن الناس نيام، بل هم موتى على أقدام الأحياء.
سنكمل معكم في الجزء الثاني كشف الأوراق المحظورة و نطلعكم على الأعضاء الخمسة في الحكومة العالمية، وهي مقالة فائقة الأهمية لمن أراد ولو لمرة في حياته أن يتيح لقلبه النور في معرفة المستور.
.jpg)