القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أنتيخريستوس التي فضحت الأسرار وتهدد كاتبها بالقتل - ملخص الرواية

روايـة أنـتـيـخـريـســتـوس الـتـي فـضـحـت الأسـرار وتـهـدد كـاتـبـها بـالـقـتـل

لقد أصبحنا وحدنا أخيرا .. أنا وأنت .. ‏أخيرا انفردت بك .. ‏وصرت أملكك .. وأملك عينيك .. في كل مرة تنظر فيها إلى كلماتي .. و تقرأ فيها سطوري .. ‏ستكون هذه هي آخر رواية ستقرأها لي في حياتك .. فأنا على شفا حفرة من الموت ..

كانت هذه الهمسات البداية التي بدأت منها الرواية، جعلت أغلب من يقرأ سطورها الأولى لا ينتهي عنها حتى يقلب آخر صفحاتها، وأدخلت كل من يعرف التاريخ بمزيج من الحقيقة والخيال.


هي قصة من العهد القديم، ورواية لقصص الاولين والاخرين، بدأت بأرض بابل والسحر القديم، وانتقلت لأحداث العصور الوسطى بالسم الذي ألقته الثعابين، إلى أن انتهت بقصة الحاضر والمكان، وصولا لعلامة آخر الزمان، فأصبحت رواية مثيرة، يراها البعض للعقل منيرة، بأسلوب مشوق وعرض ممتع، أضافت لحقائق التاريخ الغموض والخيال، واضفت عليه الحكمة والجمال، فكانت رواية عرفها الناس باسم المسيح الدجال.


هذه حقيقة رواية أنتيخريستوس، القصة الكاملة التي لم تروى.

أسرار رواية أنتيخريستوس المرعبة

رواية أنتيخريستوس

أنتيخريستوس هي رواية من تأليف الكاتب أحمد خالد مصطفى، وهو كاتب وصيدلي مصري، من مواليد 22 يناير 1984 بالمدينة المنورة، نجح المؤلف أحمد خالد في إحداث جدل واسع بهذه الرواية التي سردت وقائع تاريخية حقيقية ممزوجة بالخيال، بأسلوب مشوق وطريقة بسيطة في الربط بينهما تسهل على القارئ فهم الأفكار واستيعابها، ويعود سبب نجاحها الباهر في المقام الأول، هو حب أغلب البشر للقصص الغامضة، وحكايا الأولين من السحر والجن، لذلك قام بجمع قصص تاريخية حقيقية ومزجها بالخيال الأدبي والغموض، لذلك قام المؤلف بتسمية هذه الرواية باسم أنتيخريستوس، لجذب القارئ العربي. وهي كلمة تتكون في الأصل من مقطعين  ضد = Anti و المسيح = Christus وتعني المسيح الدجال.


من هو بوبي فرانك ؟

الأمر الذي أثار فضول القراء أكثر من أي شيء آخر، هو الشخص الأمريكي بوبي فرانك، الذي أظهره الكاتب في بداية روايته وهو يروي قصة أنتيخريستوس، ويعرض أسرارا خطيرة قبل أن يفارق الحياة بساعات قليلة، حيث اعتقد بعض القراء أن هذه الشخصية ماهي إلا شخصية وهمية ضمن نسق الرواية لا أكثر، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما، لأن بوبي فرانك هي شخصية حقيقية لها قصة غريبة، وقعت في شيكاغو في عشرينيات القرن المنصرم، واشتهرت تحت تغطية اعلامية كبيرة، عرفت وقتها بحادثة القرن.


فرانك هو أمريكي من عائلة يهودية من طبقة اليهود الأثرياء، عاش في حي South Kenwood في شيكاغو، تم اختطاف فرانك وهو عائد من لعبة البيسبول بواسطة شابين كانا يعرفانه بحكم أنهما جيرانه في الحي، وتم حبسه في غرفة لساعات قليلة قبل أن تتم تصفيته، و يعتقد الكثير أن بوبي فرانك تم تصفيته لأنه أباح بأسرار تتعلق بـ منظمات سرية، وحقائق مخفية لا يسمح بالإعلان عنها.


وفي روايتنا تم توظيف قصة فرانك لخدمة هذه الفكرة و جذب القارئ، ووفقا للرواية تم تصفية فرانك لأنه فضح الكثير من الأسرار التي اكتشفها بعد أن إنضم إلى أخوية سرية لم يذكر اسمها الكاتب، وتم توظيف فرانك في الرواية على أنه الراوي الحقيقي لهذه القصص، الذي جمعها المؤلف ورتبها ضمن ثلاثة عشرة قصة حقيقية ممزوجة بالخيال الأدبي، حيث قام بتفنيد المحاور الاساسية التي دارت عليها كل قصة بأسلوب الكروت السحرية المستخدمة من قبل العرافين، فقبل كل قصة يعرض لك كروتا تحمل ملخصا مبهما عن أحداث الرواية، وتفهمها بعد القراءة مما يضيف الكثير من المتعة والتشويق للقارئ، وعلى هذه الأمور رتبت الأفكار وبدأت الرواية.


القصة الأولى : أمير النور يوم خلق النور

في هذه القصة قام الكاتب بأخذ القارئ إلى ماض بعيد جدا، وتحديدا قبل ألفي سنة من الميلاد في مدينة بابل لأرض العراق، حيث بدأ السحر لأول مرة في كهف قديم يسكنه لوسيفر، حيث روى الكاتب حكاية النمرود وزواجه من سميراميس، ومن ثم تمرده على أبيه وتعلمه السحر، وأكملت الرواية حتى لقائه مع سيدنا إبراهيم وتجبره، وصولا إلى نهايته مما يشعر القارئ أنه يتواجد في تلك الأيام.


القصة الثانية : اهبطي يا " انانا "

تدور أحداث هذا القصة عن فينوس، أو ما يعرف بين الناس بالحسناء "انانا"، التي تمثل رمز الحب والجمال، حيث قام المؤلف بدمج الكثير من الخيال الأدبي مع قصة هاروت وماروت الحقيقية، وقد أظهر "إنانا" وهي ذاهبة لتتعلم السحر عند هاروت وماروت، ولكنها طردت من كهفهما ونشرت سحرهما، فأصابتها اللعنة الدائمة. وهنا يجب على القارئ أن يعلم أن قصة هاروت وماروت هي قصة حقيقية وردت في القرآن الكريم، ولكن قصة "انانا" معهم قصة خيالية تم إنكارها ودحضها في الشريعة الإسلامية.


القصة الثالثة : تسعة أعطيناهم النور

هنا ينتقل الكاتب إلى مملكة سيدنا سليمان عليه السلام، ويروي زمانين بعيدين. الزمن الأول هو زمن سيدنا سليمان، عندما دست الشياطين على ملك سليمان وأخفته تحت كرسيه بعد موته عليه السلام. وأما الزمن الثاني فينتقل إلى زمن الحملة الصليبية على القدس، ويجسد شخصية مافوميت، وهو الشيطان الذي دل فرسان الهيكل التسعة على كتب السحر التي ألقتها الشياطين أسفل كرسي سليمان عليه السلام بعد موته، ومن تم يظهر لنا كيف تأسس التنظيم العالمي السري على أيدي فرسان المعبد.


القصة الرابعة : أفخر أنواع السموم

في هذا القسم يعود الراوي إلى زمن مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقيام الدولة الاسلامية، وذلك لشرح أحداث الفتنة العظيمة التي وقعت في فترة خلافة عثمان بن عفان وامتدت لخلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وقد ذكر المؤلف تفاصيلها ومراحلها ودور اليهود فيها.


القصة الخامسة : فارس من عِلٍّيين

تحكي هذه القصة عن فرسان قلعة الحشاشين التي أسسها حسن الصباح، وتروي خداعه لهم بأن الجنة توهب لكل من أطاعه، حتى أصبح يؤسس جيشا لا يعرف الخوف أبدا، أرهق العديد من الملوك وأضل الكثير من الناس، حتى أتت نهايتهم على يد فارس لا يعرف الهزيمة.


القصة السادسة : اقرأ يا دراكولا

بعد نهاية قصة الحشاشين ينتقل الكاتب لعام 1450 من الميلاد ليروي قصة دراكولا الحقيقية ، المعروف تاريخيا باسم فلاد الثالث المخوزق، ويشرح علاقته بالتنظيمات السرية التي كانت تشن حملات على الدولة العثمانية وتعذب المسلمين بأبشع الطرق، إلى أن حاربه محمد الفاتح مع أخيه فلاد (رادو الوسيم)، وانتصر عليه وسحق جيشه بالكامل، ثم قيامه بفتح القسطنطينية وتسميتها اسلامبول.


القصة السابعة : ويرو - كوموكو

هنا ينتقل الكاتب ليكشف لنا قصة الهنود الحمر والغزو الاستعماري لسكان أمريكا الأصليين، من اجل ان يبين القصة الحقيقية لبوكاهونتاس، ويكشف التزييف الذي ورد في الفيلمين الشهيرين عنها.


القصة الثامنة : فيلم أخرجه الشيطان

وهي حكاية تروي لنا القصة الحقيقية لثورة أوروبا وأسباب خلع ملوكها، حيث أظهر المؤلف خطط المنظمات السرية والأيدي الخفية التي أدت إلى إشعال كل هذه الحروب والفوضى فيما يعرف تاريخا بالثورتين الانجليزية والفرنسية، وذلك من أجل التخلص من الملوك والقادة البريطانيين والفرنسيين الذين وقفوا ضد تلك المنظمات السرية، وتعيين ملوك يتبعوا ولاءهم بالكامل لهم.



القصة التاسعة: يا حكماء صهيون

في هذه القصة يسلط الكاتب الضوء على أحد اجتماعات الصهاينة في سويسرا، حيث كانوا يتحدثون في الاجتماع عن خطة تم وضعها منذ عقود طويلة، ويناقشون ما تم منها ويخططون لما لم يتم بعد حيث أشار الكاتب فيها إلى خطاب تيودور هرتزل  في المؤتمر الصهيوني، وإلى الوثيقة التي تم سربها عمدا وعرفت فيما بعد بشكل واسع باسم ( بروتوكولات حكماء صهيون ).


القصة العاشرة : الجلبة

يعرض الكاتب لحظة تصفية الشخصية الأمريكية بوبي فرانك.


القصة الحادية عشر : دماء على أرض الميعاد


في هذا القسم يتحدث الكاتب بوضوح عن القضية الإسلامية فلسطين، ويروي تفاصيل الخيانات الخطط التي حيكت ضدها.


القصة الثانية عشر : ألم يَئِنِ الأوان يا سيدي ؟

هنا ينقل الكاتب القراء بنص أدبي خيالي على لسان الجساسة، وهي الدابة التي ترتبط بالمسيح الدجال، ويروي فعليا حقائقا تم تنفيذها بعد عام 1950م وذلك بلسان الخادمة التي تخاطب سيدها المسيح الدجال، وتخبره بأنها نقلت بكل ما أمرها بها إلى أتباعه المخلصين ونفذوه على أتم وجه من خلال نشر الفتن والتضليل عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة، التي كان له الدور الرئيسي والمباشر لظهورها وفق ما ذكره الراوي.


القصة الثالثة عشر : سيدنا .. وابن سيدنا

في هذا الفصل يصل المؤلف لآخر قصة في روايته، ليتحدث رسميا عن انتيخريستوس أو المسيح الدجال، وتدور أحداثه حول كيفية ظهور المسيح الدجال، والبشر الذين رأوه وتواصلوا معه لتنفيذ أوامره قبل الخروج.


حقيقة الرواية

هذه الرواية حملت الكثير من الرسائل الخفية بين السطور، وناقشت القضايا كبيرة كالتزييف التاريخي والمؤامرات والفتن والثورات، وركزت بشكل مباشر على دور المنظمات السرية في إفساد العالم وانشاء الحروب ومحاربة القيم السوية والتشريعات الإلهية.


وقد يعتقد البعض من شكل وإسم غلاف الرواية أنه سيقرأ رواية رعب تعتمد فقط على إظهار جانب السحر والشعوذة المرتبطة بطريقة ما بالمسيح الدجال، ولكن الحقيقة ذلك عكس ذلك لأنها اعتمدت على حقائق وقصص تاريخية واقعة، أضيف إليها خيال الكاتب الأدبي من أجل حكة السياق والمشهد التخيلي للقارئ، وذلك عن طريق رحلة في التاريخ بين ملاحمه الحربية و الدسائس الشيطانية وبين فتنته الدينية والسياسية والاجتماعية، يسردها بطريقة سلسة مكونة من 13 قصة بأسلوب يعرف كيف يؤثر على القارئ و يتحكم به، ابتداء من أول مملكة بابل إلى يومنا هذا، جعلت الكثير من الناس تستيقظ على أمور لم تكن تنتبه إليها من قبل أي أن هذه الرواية هي مجهود يلخص أكبر الأشياء التي حدثت في العالم منذ 4000 عام إلى أن وصل بنا الحال إلى هذه الأيام.


لا تصدق كل ما تقرأ

يجب التنبيه لأمر كبير وخطير، إلى أنه لا يصلح أن يقرأ هذه الرواية من ليس له علم شرعي ديني أو تاريخي، وذلك لأن الكاتب مزج الخيال الأدبي بالحقائق التاريخية وهذا ما يجعل أي شخص جاهل بهذه الأمور يصدق الخيال ويعتبرها حقيقة, أو يكذب الحقيقة و يعتبرها خيال، فبعض القراء من صدق بكافة تفاصيل الرواية بما فيها الخيال الأدبي، وبعضهم من كذبها كلها بما فيها من حقائق دينية وتاريخية، وفي كلا الحالتين لا يجوز له ذلك من لم يكن له خلفية دينية أو تاريخية، فليبحث عن حقيقة كل قصة وردت بهذه الرواية على حدى، من خلال المراجعة الموثوقة، لكي يعرف الحقيقة من الخيال، و يستخلص لنفسه الحق من الوهم، وأما إن كنت تبحث عن الحقيقة الكاملة التي لا ريب فيها، فعليك بكتاب الله سبحانه و تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. 


آراء القراء

بالنسبة لآراء النقاد، فكان أغلب النقد الموجه للكاتب ينحصر حول عدم ذكر المصادر التي اعتمد عليها في سرد هذه القصص، لذلك قام في عام 2016 بنشر كتاب خاص يشرح ويذكر وتفاصيل القصص الحقيقية والمصادر التي تعتمد عليها.


سببت هذه الرواية جدلا واسعا، ذهب القسم الأول من الناس إلى إظهار إعجابه بهذه الرواية و بطريقة سردها للقصص التاريخية والأفكار المتتابعة. وأما القسم فينظر إليها على انها قصص للأطفال، تفتقر إلى كافة النواحي الأدبية، ولا يجب تصنيفها ضمن الروايات الأدبية أصلا، وذلك وفقا للرؤية، ولكن تبين أن بعض هؤلاء النقاد هم بالأساس كاتبون يملكون رواية فاشلة تسويقيا ولم يتطرق إليها سوى القليل، والبعض الآخر من جهات ممولة لطمس بعض الحقائق، ولكن هناك بعض النقاد المحترفين من أظهر نقاط ضعف وركاكة في هذه الرواية، وقد تم النظر لآرائهم باحترام.


نالت هذه الرواية وفق تقييم مستخدمي جوجل %96 من الإعجاب وحصلت على موقع Goodreads على 3.7 نجوم من أصل 5 وفق لنتيجة تصويت 12815 صوتا وقد تم تصنيفها عالميا ضمن فئة الخيال المروع.