القائمة الرئيسية

الصفحات

الساحرة آني الفاتنة التي تربت على يد الشيطان - الساحرة الشريرة

 

الـساحـرة آنـي الـفاتـنة التي تـربّـت على يد الشـيطـان


في عصور القرون الوسطى .. كانت أغلب مناطق أوروبا تعيش في الظلام .. وكان الظلم والاضطهاد والتعذيب سمة الأساس لتلك المرحلة .. التي طغى عليها السحر الأسود والشعوذة بشكل كبير .. ولا سيما في بريطانيا .. التي كانت تخضع لها العديد من الدول .. ومن بينها جامايكا .. الذي لم يكن سوى بلد عادي من بين مجموعة البلاد التي تحتلها بريطانيا .. ولقد كانت المملكة المتحدة ترسل الإفريقيين والسود من البلاد التي تحتلها إلى بلاد أخرى تحتاج إلى أيد عاملة .. فقد كانوا أشبه بالعبيد .. وكان من بينهم ذات مرة فتاة تدعى آني . والتي ستصبح فيما بعد إسما لن ينساه الناس أبدا.

في هذه الصفحة المظلمة من التاريخ سنعرض عليكم قصة آني، ساحرة جامايكا البيضاء. القصة التي أصبحت أسطورة.
الساحرة الجميلة آني التي تربت على يد الشيطان

ولادة الشر

بدأت القصة في أوروبا، عندما تزوج بريطاني من إحدى النساء الأفارقة وأنجبا فتاة سموها آني، وقد كانت آني قريبة للعرق الأوروبي أكثر، حيث بدت شديدة البياض والجمال بالرغم من قامتها القصيرة، ولكن حياتها لم تكن سعيدة، حيث لم تعش آني مع والديها أكثر من شهور قليلة، لانهم ماتا في حريق وتركاها رضيعة في يد مربية إفريقية، والتي لم تكن لسوء حظ سوى ساحرة يملئ قلبها السواد.

تربت آني على يد ساحرة خطيرة عملت على إكسابها فنون السحر والتعاليم السيئة، فقد كانت ترى أن القوة الحقيقية في السحر، وأن المستقبل الكبير ينتظر الذين يسيطرون على العالم بالخداع.

كانت طفولة آني مريرة، تجرعت خلالها كل ما يمكن وصفه بالسواد المميت، وتعلمت خداع الآخرين قبل أن تبدأ حياتها الكريهة في جامايكا، وتصبح رمزا للخوف واللعنات.

زواج الساحرة آني

في إحدى البعثات التي كانت ترسلها بريطانيا إلى جامايكا، تم إرسالها بالعنوة إلى هناك، وتعرفت على ثري من البلاد ينتمي لجماعة الإقطاعيين يدعى جون بالمر، حيث كان جون يمتلك بيتا كبيرا وواسعا أشبه بالقصر، وكان ذلك القصر يمتلئ بالعبيد والخدم، 


تعذيب العبيد

آني المرأة التي تزوجها جون فقد تشبعت بأفكار السحر والشعوذة، وقد أصبحت من عبدة الشيطان، وقد كان لهؤلاء الملعونين طقوسا معينة، وكل هذه الطقوس متعلقة بالتعذيب وإزهاق الأرواح، وبالطبع لم تجد آني أفضل من العبيد لكي تجري عليهم طقوسها، فاستخدمت عليهم كافة أنواع الشر والمركبات الكيميائية التي يستخدمها السحرة لخداع الناس، فجعلت حياتهم سوداء قبل أخذ أرواحهم، فانتشر الخبر وأصبح أهل جامايكا يعلمون بأمرها وأطلقوا عليها إسم " الساحرة البيضاء "، حيث كانت الساحرة الأولى من عرق ابيض في هذا البلد.

انتشر السحر في جامايكا، وأصبح يضرب به المثل في العالم، وكان السبب في ذلك الإنتشار هي آني، الذي كان طموحها أكثر بكثير من العيش في القصر، بل كانت تأمل أن تصبح الملكة الوحيدة له، ولم يكن ذلك يحدث بالتأكيد سوى من خلال التخلص من زوجها الذي كان مخلصا معها ويسعى لإرضائها، ولكن هذا المسكين لم يكن ليعلم أنها لن ترضى عنه أبدا إلا بإزهاق روحه.

قتلها لأزواجها

في إحدى الليالي استيقظ سكان القصر وكل الموجودين في جامايكا على نبإ موت جون، وبالطبع أدركوا في قرارة أنفسهم أن الزوجة الجميلة قد تخلصت من زوجها المسكين، والغريب في الأمر أنه بعد أشهر قليلة نسي الجميع موت جون، وأخذ الرجال الأثرياء يتوافدون على القصر لخطبتها، وكأنهم يرمون بأنفسهم إلى التهلكة، فأصبح الأمر سهلا بالنسبة لها، رجل بعد رجل، ترسله إلى مثواه بعد أن تتمتع به أياما وشهورا، وتزوجت آني أكثر من ثلاث مرات وفي كل مرة كان يحدث الزواج لا تمضى سوى أشهر قليلة حتى يموت الزوج وبطريقة غريبة، والأغرب أنه في كل مرة كان يقال نفس السبب الأحمق، وهو أنه تمت أزمة قلبية مفاجئة قد داهمت الزوج.

لم تتزوج آني مرة أخرى، فقد أدركت أنها قادرة على إزهاق الأرواح والقيام بطقوس سحرها دون زواج، وإنما يكفيها فقط مجموعة العبيد التي تمتلكهم بالقصر، وفي كل صباح كان ينتقص من أعداد العبيد. وكان لا بد من نهاية حتمية لذلك الجحيم، وتلك النهاية كانت القصاص من ساحرة جامايكا، والتي قام بها العبيد بأنفسهم.

انقلاب السحر على الساحر

في عام 1830، قامت ثورة العبيد في جامايكا، وتم مهاجمة جميع الأسياد والتخلص منهم وتحرير البلاد من شرورهم، وكانت آني على رأس قائمة هؤلاء المطلوبين للموت، ليتم التخلص منها وتصبح إرثا من ثقافة شعب جامايكا.


كانت هذه قصة ساحرة جامايكا البيضاء. قصة آني الطفلة التي تربت على يد الشيطان.