الأحـداث الـتـي تـسـبـق الـحـرب الأخـيـرة هـرمـجـدون - نهاية العالم | مقـالة نـادرة
في نهاية كل يوم .. يقترب اليوم أكثر .. فالأمر ليس مجرد تخمين أو ضرب من الخيال .. بل هو وعد صادق .. وأمر مبين .. سيفرق فيه بين الحق والباطل في بضع سنين .. وعندها سيفرح المؤمنون بالنصر العظيم.
♤ ♤ ♤
هذه الكلمات تلخص آلاف الأسطر من المحاضرات .. فمن لا يرى في هذا الزمن الذي كشفت في الأوراق .. لن يجد الطريق .. ولن يفرق بين الحق والباطل على الإطلاق .. فالسماء هي السماء .. والأرض هي الأرض .. فعجبا لقوم يرون السماء أرضا .. والأرض سماء .. فإذا ماتت القلوب .. كيف للعقول أن تفهم المكتوب .. أو أن تنصت لرواية بسيطة .. كتبت بأحرف العهد القديم ..
♤ ♤ ♤
نحن نعيش على أعتاب الحرب الكبرى .. صدق هذا أو لا تصدق .. فلسنا هنا لإقناع الساخرين .. فلقد اشتد الوطئ .. و غلت المراجل .. وصاح السيد الكبير .. بأن الوقت قد حان لبدء معزوفة آخر الزمان .. فبين الماضي والحاضر .. تكتب أحداث الحرب القادمة بالخط العريض ..
♤ ♤ ♤
في هذه المقالة .. سنسلط الضوء على الأحداث التي تسبق الحرب الكبرى .. وهي الحرب الأخيرة بين الحق والباطل .. أحداث تحدث قبل مائة عام .. واليوم باتت علنا بدون لجام .. استخدم فيها أبشع أنواع السحر والتخدير والفواحش .. لتحضير القطيع الضال في حظيرة السيد والعميل .. فبات الناس على أمران لا ثالث لهما .. إما مستيقظ واعي لما يحدث ويحاك .. وإما غافل ساخر لا يدري السواد من البياض .. وهنا نروي لكم الأمر بالتيسير .. متوكلين على الله نعم الناصر والنصير.
لفهم ما يحدث الآن، يجب علينا أولا أن نفهم بقلوبنا حقيقة التلاعب بالعقل الباطني في إفساد الشعوب، وقلب الحقيقية، وتنميط معصية الله، بل وجعلها جزء من حياة الفرد الضائع أمام الشاشات.
الإعلام
في آخر سنوات قرن الشيطان التي نعيشها الآن، استخدم أداة السحر تماما كما استخدمها فرعون من قبل، ولكن بأسلوب حديث يسمى " الإعلام "، فقديما كانت بالخطابات المسيسة وملصقات الحائط على كل الطرقات، ومن نم تجلت في أوراق الصحف والمجلات، وأما اليوم أصبحت الشاشات أكبر أداة يستخدمها فراعنة العصر الحديث، فمن خلالها يفرض التأثير على عقول المرضى والبسطاء من الناس، فلقد بات الإعلام المرئي العصا السحرية الأكثر تأثيرا في صناعة الرأي العام، وتغيير المزاج الجماهيري، وقولبته على النحو الذي يسعى إليه هؤلاء الشياطين.
فإذا سألك أحدهم، ما هو الإعلام ؟ قل له هو الأداة التي تحرك البلاد، فمن خلاله يتم السيطرة على العقول وتطبيع اللامعقول، فالشاشة التي بين يديك، استخدمها الملاعين وحولوها إلى “النكرومانسر ” الإلكتروني، القائم على الإقناع والإيهام والخداع، ولكن بفعل التدفق الكبير للإعلام الحر، الذى بات اليوم يقف في وجه هذه التكتلات الشيطانية، بدأت الحقائق تنتشر على الإنترنت يوما بعد يوم، فلجأ هؤلاء الشياطين إلى وضع استراتيجيات جديدة، للسيطرة والتلاعب بالعقول، وابقائها تحت حالة من التلقي السلبي والخضوع، لتوجيهها بحسب مصالح وإرادة أصحاب النفوذ.
قلب الحقائق
لاحظ كيف تعتمد القنوات التلفزية أداة لتزييف الوعي وقولبة العقول، فتحت إسم الحب والهوى يتم الترويج للزنا، وتحت اسم الحريات قامت كبرى شركات العالم بدعم الشذوذ وترويجه بإسم الأقليات، من أجل تنميطه وجعله جزءا طبيعيا من الحياة، وتحت مسمى السياسة يقلب الحق باطلا والباطل حقا، و تشيطن الحقائق في عقول العامة، من أجل تحضير عقولهم لرفض الحقيقة التي تراها عيونهم، وتحت مسمى التسلية تنشر أبشع أنواع الفواحش والمعاصى علنا وبدون تردد، وفي كل يوم تزداد نسبة البسطاء الذين لا يقرؤون، الذين وهبوا أنفسهم بالكامل جسدا وروحا للشاشة السوداء كمصدر وحيد للمعلومات، فتحولوا من بشر أحرار إلى خلية سرطانية يستخدمها هؤلاء الملاعين في السخرية من المستيقظين، من أجل الوقوف فى وجه كل إنسان حر ينطق بالحقيقة.
فإذا نطقت بالحق، ستجد الملايين من المخدوعين يستهزؤون وينعقون ويضحكون، فلا أسف على قوم باعوا أنفسهم إلى الشاشات، وغرقوا في بحر من الظلمات.
فهذه الإستراتيجية الخبيثة تستخدمها الدولة العميقة الحاكمة، فمن خلال الإعلام تغرس الخلايا السرطانية فى عقول المغيبين، فيصبح بدون وعى أداة نقل وببغاء ينطق بما يسمع بدون فهم ولا إدراك، فالإعلام اليوم يمارس نوعا من الإغتصاب للعقل الباطن للأفراد، بدون أن يشعر الفرد بمدى بشاعة هذا الإغتصاب.
لعبة العصر الحديث
وسائل التواصل الإجتماعي
لابد لنا أن نفتح عيونكم، على جانب خطير يهدد سلامة أبنائكم وشباب الأمة من ذكور وإناث، وهو ما أسميه حرفيا بـ " لعبة العصر الحديث "، اللعبة الخبيثة التى نراها اليوم باتت من نمط الحياة للشباب، أتدرون عما أتكلم !؟ إنها وسائل الملاهى من التواصل الإجتماعي، والذي يجدر به أن يسمى الفساد الاجتماعي، فمن خلال تطبيقات البث الحي على الهواتف الذكية، نشأت الدعارة المقنعة خلف الستار، وقد يسأل سائل، وما علاقة هذا الأمر بالحرب الأخيرة !؟
إن الحرب الأخيرة لا تقوم حتى يصبح الناس إلى فسطاطين، فسطاط إيمان، وفسطاط كفر، وبدمار الأخلاق والقيم والضوابط الدينية يموت الدين في قلوب العباد.
دعنى اشرح لك كيف يتم الأمر .. عند اختراع الراديو والتلفاز، تم استخدامها لتوجيه عقول المغيبين نحو ما يريدون، فهم يستغلون أي ابتكار جديد نحو تحقيق جزء من أهدافهم، وعندما تم ابتكار وسائل التواصل الإجتماعي تم استخدامها و تسييسها لخدمة جمع البيانات، وتكوين ملف عالمي عملاق بمساعدة الهواتف الذكية، التي باتت الآن تحمل بيانات كل شخص بالتفصيل، من اسمه وحتى بصمات أصابعه، تلك التقنية التي تعرف اليوم بـ “ بيوتك ”، بانت المفتاح السري لنظام التجسس العالمي “ ايجاسوس ”.
البثوث المباشرة
المصيبة الكبرى اليوم تكمن في التطبيقات التى توفر البث الحى للأشخاص إلى العالم، فمن خلالها نَما سوق الدعارة المقنعة، والتي تحقق الشركات بواسطتها مليارات الدولارات سنويا.
فتطبيق البث الشهير (BIGO LIVE)، يكسب سنويا أكثر من ثلاثة مليار دولار، وبعد دراستنا العميقة عليه وجدنا أنه يقوم فى الأساس على الترويج للدعارة المقنعة، حيث تبيع الفتاة جسدها للانظار مقابل المال، وهنا نطلب منكم أن تسألوا أنفسكم هذا السؤال : أين دعاة حماية المرأة وحماية حقوقها ؟
النسوية .. FEMINISM
تستخدم المرأة اليوم في الإعلانات والبرامج والمجلات الماجنة كسلعة تشترى مقابل المال، وعندما يأتي من يحاول حمايتها وإنقاذها من هذا الفخ، يحبس وينكل به بأبشع الصور، متى سوف تعلم أنهم لا يريدون من ينقذها، بل يريدون أن يستعبدونها ويحولونها إلى أداة تجني لهم الأموال، ومن أجل هذا ظهر مصطلح "FEMINISM" أو "النسوية"، مع جملة من الكلمات البراقة، يقولون لها " أنت قوية "، " أنت حرة "، فبهذه الكلمات تخدع الفتاة البسيطة وتساق.
وهاهي اليوم تلبس أزيائهم الضيقة والفاضحة بكل فخر وانتماء، وإذا سألتها، كيف وصل الأمر بك لهذا الحال ؟ ستقول بسذاجة ما علَّمها الإعلام ومواقع التواصل أن تقول : " أنا حرة ". ألا تسألين نفسك يأيتها الحرة، لما يمنع الحجاب في أغلب دول الغرب ؟ أليس هم من يقولون أن المرأة حرة ! فلم إذا لا يسمح للعفيفات بارتداء الحجاب، أم أنك لم تفكري بهذا يا من تظني أنك حرة.
ألا تسأل الفتاة نفسها هذا السؤال، لِم تُصور الفتيات شبه عاريات بجانب السيارات الفخمة وعلى المنتجاب إن كانت فعلا حرة ؟ هؤلاء الملاعين جعلوا النساء أحرارا فقط فيما يخدم مصالحهم من إفساد وهدم وإثارة للغرائز والشهوات، فمن خلال الأفلام والمسلسلات والشعارات البراقة والإيهام، أضف إليها الأغاني ونعومة الكلام، أصبحت المرأة مجرد سلعة تباع وتشترى وتحت بند الحريات، بدون أن تدرك أن من أطلق المحبب "FEMINISM"، هو نفسه عدو المرأة الأكبر صاحب الدرع الأحمر.
ومن أجل ضمان الوقود مشتعلا، تم استخدام التيك توك، التي تحول الناس فيه إلى راقصين ومهرجين، وتركز النساء فيه على تحريك الغرائز الجنسية للشهرة والانتشار، فهم أعطوا المال لكل شخص مستعد للتضحية بأغلى ما يملك، سواء أكان ذكرا أو أنثى، وقدموا تلك التطبيقات بالمجان مقابل عقلك وقلبك، فبعدما نجحت الدعوات الأخلاقية لتجنب الإباحيات وأظهرت خطورتها على العقل والجسد والحياة، اعتمدت النخبة أسلوب الدعارة المقنعة، وجل ما قامت به بأن أعطت المال للفتيات الرخيصة، من تقدم جسدها على تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بالبث الحي، أو تنشر مقاطعها فى تيك توك وغيرها.
إنهم يعلمون تماما أنه من أجل المال توجهت أغلب الفتيات إلى الإغراءات والإيحاءات واللباس الفاضح لجلب المزيد من المتابعين والكسب الأوفر من المال، وهو ما يسمى بالدعارة المقنعة، فنجد أن كل من يتابعها سيتحول بعد فترة إلى الإباحية من جديد، فشيئا بعد شيء، يهدم عنده الوازع المقاوم للنظر والمحارم، وبهذا تتكون دائرة مغلقة، تكون دوما شرارتها الأولى تلك التطبيقات، وفى نفس الوقت، أن الفتاة التى قدمت نفسها فى هذا المجال ستتقبل شيئا فشيئا فكرة الإيحاءات الجنسية، وستقع في نهاية المطاف لبث عروض جنسية، وبهذا أيضا تستقطب الضحايا إلى مصانع الإباحيات، فتلك التطبيقات إما أن تأخذك إلى المواقع الإباحية، وإما أن تجعل من النساء اللواتي يقدمن تلك العروض أداة للدعارة المقنعة، بدون فهم ولا إدراك لخطورة الأمر .
رسالة للفتاة المسلمة
قال أحد أعضاء الدولة العميقة قديما، قالها بخبث : " إن استخدام جسد المرأة ضد شعب ما، أقوى من استخدام القنابل والأسلحة الفتاكة ". فالحرب تبدأ وتنتهي، أما الحرب على الأخلاق والقيم والدين فهي حرب لا تبقي ولا تذر، ولا يشعر بها إلا أصحاب القلوب، وقد أخبرنا الله في كتابه المبين أن الشيطان يريد لنا الفحشاء، ويريد أن ينزع اللباس عن الناس، ويريد الله لنا العفة والنجاة، ولك أيتها الفتاة أن تختاري، إما أن تأخذي بكلام الله من العفة والحصانة والدين، وإما أن تنساقي وراء الشعارات وكلام الملاعين، وتصعقي يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولا ينفع الندم ولا البكاء، وإن بكت عيناك دما بدل الدموع.
إن المشي وراء مصطلحات النسوية، وشعارات الملاعين الدنيوية، ما هو إلا فخ سيقودك في نهاية المطاف إلى بحر من الظلمات .. وستذكرين هذه النصيحة في يوم ما.
موعد الحرب الأخيرة
يسأل الناس اليوم عن الحرب الأخيرة، بدون أن يعلموا أنها بدأت قبل أكثر من 100 عام، ولكن وقعها بالحديد والنار سيبدأ في بضع سنين، فهذه الحرب ذكرت في الدين الإسلامي الحنيف كأمر واقع لا مفر منه، ويجب أن تعلم كيف تنجو منها، ليس بجسدك، وإنما بدينك الذي هو عصمة أمرك وقوام حياتك، فلعبة العصر الحديث قبل الحرب الفاصلة، هي التي ستقسم الناس إلى فريقين، فريق الحق، وفريق الباطل، فريق إيمان لا كفر فيه، وفريق كفر لا إيمان فيه، واللعبة هي الإعلام بكافة جوانبه التي ذكرناها في هذه المقالة بما فيه من FEMINISM، والدعارة المقنعة، فالأمر ليس كما تعتقد وتظن، بل هو أمر عظيم ووقع شديد، فالثبات الثبات يا من تذكر اسم الله سرا وعلنا، فاليوم لهم، ولكن العاقبة لكل موحد وأمين.
