القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب أخبار الزمان الذي أُحرق لخطورته - ملخص الكتاب

كـتـاب أخـبـار الـزمـان الـذي أُحـرق لـخطـورتـه

كان طلبا قديما من العصور الوسطى .. وهمسات بين المستشرقين .. تحدثت عن الكتب المفقودة من الحضارة الإسلامية .. كتب وصفت العالم القديم .. وكتب وصفت النشأة الأولى والتكوين .. إلا أن من بينها كتابا تحدث عن الأرض ما قبل وبعد البشر .. جمع بين دفتيه أكثر من 3000 صفحة .. وكشف ما فيها من مخلوقات وعجائب ومن أمم وممالك .. بداية من الأمم قبل آدم .. مرورا بقصة الأخوين والأولاد الثلاث لنوح عليه السلام .. وختاما بعجائب الممالك والأسفار وأسرار الأرض الأولى قبل الطوفان وبعده .. إلا أن يدا خفية .. وحقدا قديما .. أحرقت على مدار السنين .. آلاف الكتب القيمة من مكتبات المسلمين .. فضاع معها إرث عظيم، .. ولم يبقى منها سوى ذكر الذاكرين .. ومن بينها كان هذا الكتاب .. الذي منعته الحضارة الغربية في القرون الوسطى .. ومن ثم أتلفته وأحرقته .. فلم يبقى منه سوى بضع صفحات .. كانت شاهدة على محتواه.

 

هذه قصة كتاب أخبار الزمان، خبر الصفحات الباقية من الكتاب الممنوع.


ملخص كتاب أخبار الزمان الذي أُحرق لخطورته


كتاب أخبار الزمان

حرق الكتب الإسلامية

لم تشهد حضارة حجم التدمير الهائل لمكتباتها كما شهدته الحضارة الإسلامية، آلاف المكتبات حرقت ونثرت في الأنهار فاختفت فيها مجمل الثروة المعرفية، فمن الصين إلى الأندلس كان المسلمون يدونون تاريخهم وتاريخ من سبقهم ويكشفون للعالم علوما كانت ممنوعة لدى حضارات اخرى.

وكنتيجة لهذا التخريب ضاع كتاب مهم جدا قال عنه الباحثين المعاصرين من مسلمين وغيرهم أنه إرث عظيم، هذا الكتاب هو كتاب أخبار الزمان وعجائب البلدان لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي صاحب كتاب مروج الذهب الشهير والمتوفي في عام 346 هـ، ونحن هنا في هذا المقام سنكشف لكم غرابة ما تضمنته الصفحات الباقية من هذا الكتاب.


وصية قبل القراءة

يقول المسعودي وهو يوصي وينبه كل من سيقرأ كتاب أخبار الزمان فيقول : " نقل إلينا والله أعلم بخلقه أشياء كثيرة على طريق التعجب لا من طريق التصديق، فمن قرأ كتابنا هذا فليعلم العذر فيما أوردناه، وبالله التوفيق والسداد والمعونة والتأييد ".

وهذا يعني أنه أورد في هذا الكتاب كل ما سمعه من قصص الشعوب التي زارها وحكايا الكتب التي قرأها، وأيضا بعض الأحاديث المتواترة القوية والضعيفة، وعلل ما فعله لعجب الأحداث التي رآها وغرابة القصص التي وجدها، وبهذا هو يريد أن يعلمك قبل أن تقرأ كتابه أن بعض الروايات قد تكون أسطورية، ولكن لا يمكن إنكارها أيضا ويبقى العلم عند الله وحده.


زمن الدنيا وخبر الأمم والمخلوقات

جاء في مقدمة الكتاب ذكر أمد الدنيا وخبر الأمم والمخلوقات قبل آدم عليه السلام بما فيهم الجن وأجناسهم وقبائلهم، وذكر الأرض ومافيها.

وتكلم عن بحر محيط عظيم محيط بالأرض، وأنه واحد من سبعة أبحر لكل منها أرضه من الأراضي السبع، وهي أراض ممتدة على هذه السطيحة، فذكر العجائب مما سمعه هناك فقال: " يقال أن بحرا يسمى الصنف فيه قصر أبيض يسير على الماء، ويظهر لأصحاب المراكب بواسطة السحر، فيتباشرون به إذ هم أبصروه، ويكون لهم دليل السلامة والربح والفائدة، وفي هذا البحر العظيم توجد جزيرة برطاييل، فيها جبال مسكونة، يسمع منها عزف الطبول والأصوات المنكرة، وجوه أهلها مثل المجان المطرقة، بآذان مخروقة، يباع فيها القرنفل، ويشترونه التجار من قوم لا يبصرونهم ".


ويكمل في الكتاب ذاكرا الغرائب المحيرة، فيقول : " في البحر جزيرة بها مساكن وقباب بيض تلوح وتتزايا للناس فيطمعون فيها، وكلما قربوا منها تباعدت منهم، فلا يزالون كذلك حتى ييأسوا وينصرفون عنها. ويتصل هذا البحر بالواق، وهو بحر لا يعرف منتهاه، غير أن أقصاه جبالا تتوقد نارا ليلا ونهارا، يسمع لها قواصف مثل قواصف الرعود، وربما سمعوا من تلك النار صوتا عرفوه يدل على موت ملك من ملوكهم أو كبير من كبرائهم، وهذا الموضع لا يدرك قعره ".


جنة في الأرض

ذكر المسعودي بعد ذلك عن خبر  جزيرة تقع في بور سعيد بمصر، يحكى أنها كانت جنة من جنان الله في الأرض، وكانت مقسومة بين ملكين من نسل حام بن نوح عليه السلام، أحدهما مؤمنا، والآخر كافرا، فأنفق المؤمن ماله في وجوه البر، وأما الكافر فتعالى على المؤمن وقال له أنا أكثر منك مالا ونفرا، فذكر الله تعالى قصتهما في القرآن الكريم، وبين كيف أهلك جنة الكافر وأعز المؤمن.


يأجوج ومأجوج

انتقل بعد ذلك في كتابه إلى خبر آدم عليه السلام، وذكر أبنائه وصولا إلى أبناء نوح عليه السلام، وهم سام وحام ويافث، و خصص فصل كامل لكنعان بن حام، وتوسع في نسل أبناء نوح الكرام بما فيهم الصينيين والصقالبة واليونانيين والروم والمصريين وأقوام يأجوج ومأجوج فقال فيهم : " سمى أصحاب التاريخ يأجوج ومأجوج في أربعين أمة مختلفي الخلق والقدرة، لكل أمة منهم ملك لهم زي ولغة، فمنهم من طوله الشبر والشبران وأطول من ذلك، ومنهم المشوهون، ومنهم من يفرش إحدى أذنيه ويتغطى بالأخرى، ومنهم له ذنب وقرن وأنياب بارزة، وفيهم من مشيه وثب، ويأكلون الحيتان والناس والخشاش والطير كله، وبعضهم يغير على بعض، ومنهم من لا يتكلم إلا همهمة ،وفيهم شدة وبأس، وأكثر طعامهم الصيد، وهم يغيرون على الأمم التي تليهم ويخربون بيوتهم، حتى عمل ذو القرنين عليهم، وهم سيفتحونه آخر الزمان كما قال الله عز وجل، وذكر أن عندهم أمم تعرف المناسك ".


للأمانة الشرعية والتاريخية التي أخبرنا بها أهل العلم الشرعي الإسلامي، إن هذه الصفات ليأجوج ومأجوج من أشكالهم وأحجامهم، وأنهم يفترشون آذانهم، كلها أمور غير مثبتة وضعيفة شرعية، فما ثبت عند أهل العلم والله أعلم، أنهم من نسل آدم عليه السلام، أي أنهم من البشر وهم من أولاد يافث بن نوح عليه السلام.


تشتت المواضيع

ذكر المسعودي في كتابه خبر الأقوام قبل الطوفان وبعده، فأخبر عن عاد والمدينة العظيمة التي لم يخلق مثلها في البلاد، ثم خصص قسما كاملا لذكر ممالك الروم والفرس والأندلس وخراسان، فنجد بعد ذلك أنه انتقل مرة أخرى إلى قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

وهذا التشتت في الترتيب التاريخي يؤكد أن النسخة المتواجدة حاليا ما هي إلا نسخة مجمعة ومعدلة من النسخة الأصلية، وهنا يجب أن نحذر أنه يجب على كل من يقرأها أن يكون ملما بعلوم التاريخ والقصص الشرعية الإسلامية الصحيحة، لأنه من الممكن أن بعض أقسام الكتاب قد حرفت وعدلت بخلاف ما ذكره المسعودي، والله تعالى أعلم وأجل.


كهنة العرب وأهرامات مصر

في القسم الأخير من هذه النسخة، نجد خبر كهنة العرب قبل وبعد الطوفان، فأخبر بقصة الكاهن سطيح الذئبي، الذي كان من أشهر كهنة العرب آنذاك، ومن الذين ذاع صيتهم بالتنجيم والتأويل، فقد كان يقصده زعماء القبائل لتأويل رؤياهم، فله من الأفعال من لا يصدقه عاقل ولا تؤمن له الأعمال.


 أما الصفحات الباقية من نسخة الكتاب فقد خصصت كليا لحقيقة بناء الهرم، و ملوك مصر قبل وبعد الطوفان فقال : " أول من بنى الأهرام كان سوريد بن فيلمون، وكان ملكا على مصر قبل الطوفان بثلاثمائة عام، فرأى في منامه كأن الأرض قد انقلبت بأهلها والناس يهربون على وجوههم وكأن الكواكب تتساقط ويصدم بعضها بعضا بأصوات هائلة ومفزعة، فأرجف قلبه ما رأى وأزعجه وأرعبه، فأخبره كبير الكهنة في أشمون أنه رأى رؤيا توافق ما وأولها على أن طوفانا عظيما سيأخذ العالم بأسره، فأمر الملك حينها ببناء الأهرام، فلما تم بناؤها نقل إليها ما أحب من عجائبهم وأموالهم وأجساد ملوكهم، وأمر الكهان فوضعوا فيها علومهم وأسرار الأرض في العهد الأول قبل الطوفان ".


نشأة مصر الأولى

يروي الكاتب نشأة مصر الأولى، فيقول : " لما بغى بعض أبناء آدم على بعضهم وتحاسدوا، وتغلب عليهم بنو قابيل، انطلق بقراويس الجبار بن مصرايم في نيف وسبعين راكبا من بني عرباق الجبابرة يطلبون موضعا ينقطعون فيه عن بني آدم، فلم يزالوا يمشون حتى وصلوا إلى نهر النيل، فأطلقوا المشي عليه، فما رأوا سعة البلد وحسنه أعجبهم، وقالوا: هذا بلد زرع وعمارة، فأقاموا فيه واستوطنوه، وبنوا الأبنية والمصانع المحكمة، وأسس بقراويس مصر، وسماها باسم أبيه مصرايم تبركا به. ومن خلال بطشه وجبروته وعلمه وقع إليه من العلوم التي علمت لآدم عليه السلام، فقهر الجبابرة الذين كانوا معه، وهم الملوك الذين بنوا الأعلام، وأقاموا الأساطين العظام وأسسوا المصانع الغريبة ووضعوا الطلسمات العجيبة، فاستخرجوا المعادن وقهروا من ناوأهم من ملوك الأرض، فلم يطمع بعد ذلك فيهم طامع، فعلم المصريين الكبير إنما من علوم أولئك الأقوام ".

ويذكر أيضا أن قوما من العمالقة نزلت مصر وأقامت فيها المصانع والصروح ولها آثار دالة على ذلك حتى اليوم.


بعض المؤاخدات عن الكتاب

ما يؤخذ على كتاب المسعودي، أنه جمع قصصا هو نفسه يعلم أنها أقرب للخيال من الحقيقة، ولكنه أراد أن يسلط الضوء على أخبار الزمان بشكل كامل، فيروي ما سمع ويؤكد ما يعلمه، فيكون بهذا موسوعة شاملة تروي قصة الأرض في العهد الأول والثاني للدنيا.

بعد مئات السنين من ضياع هذا الكتاب وإحراق نسخه الباقية، بدأت همسات تسمع في الغرب عن وجود النسخة الكاملة منه في موريتانيا وسط مدينة تدعى شنقيط، بعدما كشفت وثيقة قديمة في جامعة أوكسفورد وهي جامعة بريطانية، كشفت عن قصة مستشرق ذهب إلى هناك من أجل الحصول عليه أو عمل نسخة عنه، ولكن أهل المدينة في شنقيط رفضوا بيعها أو حتى نسخها، فحاول الرجل الإحتيال سرا للوصول إليها فاكتشفوا أمره، وكانت حياته ثمنا لذلك.


ثروة ضائعة

الأمر الذي قد يفاجئك أن المسعودي ذكر في كتاب مروج الذهب انه عمل 34 كتابا عن حقيقة الأرض والشعوب والأحياء العجيبة و الممالك البعيدة، ولكن المؤسف أن أغلبها قد ضاع او أخفي ولم يبقى منها سوى: ( مروج الذهب )، وهذا القسم الصغير من كتاب أخبار الزمان، بالإضافة إلى كتاب ( التنبيه والاشراف ) والكتاب ( الأوسط ) المتواجد حاليا في مكتبة اكسفورد البريطانية، أي من 34 كتاب لم يبقى سوى أربعة وهذه الأربع لم يبقى منها سوى القليل.

يحاولون بشدة عبر أعمال تاريخية تغيير الحقائق التي حققتها هذه الأمة…

⧫⧫⧫

السم ينتشر بسرعة بسبب كثرة الجهل وضياع علوم الأمة يوما بعد يوم…

⧫⧫⧫

اليوم تشوه الشخصيات الرئيسية ذات الأثر الكبير في تاريخ الأمة، وغدا سيدخل الشك في عقل كل مريض…

⧫⧫⧫

ستنفق الأموال وتقرع الطبول…

⧫⧫⧫

سقط القناع الأخير …

⧫⧫⧫

وأصبح الليل في النهار …

⧫⧫⧫

الموتى…الأحياء  〓   البكم…الخطباء  

⧫⧫⧫

الماضي يكتب المستقبل…

⧫⧫⧫

الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم… أبو هريرة ومسلم رضي الله عنهما..صلاح الدين الأيوبي رحمه الله…السلطان محمد الفاتح رحمه الله…

⧫⧫⧫

علماء الأمة الأوائل والأواخر…

⧫⧫⧫

وكل فترة يضيفون اسما جديدا…

⧫⧫⧫

والقائمة ستطول يوما بعد يوم…

⧫⧫⧫

لكن الحقيقة كالشمس ستشرق دائما.